العبائر مستفيضا ، وللصحيح وغيره الواردين في الأخيرين ( 1 ) ، ويلحق بهما
الأول ، لعدم قائل بالفرق ، وفيهما إلا أن يشاء المصدق ، ولم أر مفتيا بهذا
الاستثناء صريحا .
هذا إذا وجد في النصاب صحيح مثلا ، فلو كان كله مريضا لم يكلف
شراء صحيحة إجماعا ، كما يأتي إن شاء الله تعالى .
( ولا تعد ) في النصاب ( الأكولة ) بفتح الهمزة ، وهي المعدة للأكل
( ولا فحل الضراب ) وهو المحتاج إليه لضرب الماشية عادة ، فلو زاد كان
كغيره في العد .
والحكم بعدم عدهما خيرة الماتن هنا ، والفاضل في الارشاد ( 2 ) ،
والشهيدين في اللمعة وشرحها ( 3 ) ، لظاهر الصحيح الماضي في الربى .
خلافا للأكثر بل المشهور كما قيل ، فيعدان للاطلاقات ، مع قصور
الصحيح عن مكافأتها لقصوره دلالة بقوة احتمال كون المراد منه عدم الأخذ
بقرينة ما مضى مضافا إلى التعبير به في الموثق فيهما وفي الربى ، وهو متفق
عليه بيننا ، إلا أن يرضى المالك فيعدان بلا خلاف كما في المنتهى ( 4 ) ،
واستقرب في البيان عدم عد الفحل إلا أن يكون كلها فحولا أو معظمها
فيعد ( 5 ) . ومستنده غير واضح ، وخير هذه الأقوال أوسطها ، مع كونه أحوط
وأولى .
( الثانية من وجب عليه سن من الإبل وليست عنده وعنده أعلى
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : باب 10 من أبواب زكاة الأنعام ح 3 ج 6 ص 85 .
( 2 ) إرشاد الأذهان : كتاب الزكاة في خاتمة ج 1 ص 281 .
( 3 ) اللمعة الدمشقية والروضة البهية : كتاب الزكاة ج 2 ص 27 .
( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الزكاة في حكم من وجد الأعلى ج 1 ص 485 س 23 .
( 5 ) البيان : كتاب الزكاة في عدم جواز الأدنى عن الأعلى في الزكاة ص 176 .