وحكم الحبوب المستحب فيها الزكاة حكم الغلات الأربع في اعتبار
النصاب ، وغيره من الشرائط ، وتعيين المخرج من العشر ونصفه ، ونحو ذلك بلا
خلاف كما في المنتهى ( 1 ) .
( و ) في وجوبها ( في مال التجارة ) أو استحبابها ، مع استجماعه
الشرائط المعتبرة فيه ( قولان ، أصحهما الاستحباب ) وفاقا للأكثر ، بل عليه
عامة من تأخر ، بل ومن تقدم عدا ظاهر الصدوقين ( 2 ) ، لشبهة الأمر بها في
الصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة ( 3 ) الواردة هنا وفي مال اليتيم والمجنون
وغيرهما ، وحمله الأصحاب على الاستحباب جمعا بينها وبين ما دل على نفي
الزكاة صريحا .
ومنه مضافا إلى ما مر من الأدلة على نفيها فيما عدا الأشياء التسعة من
النصوص والأصول والاجماعات المحكية ، خصوص الصحاح وغيرها من
المعتبرة .
ففي الصحيح : إن أبا ذر وعثمان تنازعا على عهد رسول الله صلى الله عليه
وآله ، فقال عثمان : كل مال من ذهب أو فضة يدار به ويعمل به ويتجر به
ففيه الزكاة إذا حال عليه الحول ، فقال : أبو ذر أما ما يتجر به أو دير أو عمل
به فليس فيه زكاة إنما الزكاة فيه إذا كان ركازا أو كنزا موضوعا ، فإذا حال
عليه الحول ففيه الزكاة ، فاختصما في ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ،
قال : فقال : القول ما قاله أبو ذر ، فقال أبو عبد الله عليه السلام لأبيه : ما تريد
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الزكاة في استحباب الزكاة في كل ما يخرج من الأرض ج 1 ص 510
س 23 .
( 2 ) مختلف الشيعة : كتاب الزكاة القول في ما يستحب فيه الزكاة : ج 1 ص 179 س 37 ، والمقنع
( الجوامع الفقهية ) : كتاب الزكاة ص 14 س 35 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحب فيه ج 6 ص 45 .