عنها ابتداء .
وقد تحصل مما ذكرنا أن الظاهر لزوم الشرط ، لكن يتوقف براءة ذمة
المالك على الوفاء ، فإن أراد الشيخ ومن ضارعه من السقوط عن المستقرض
ونحوه السقوط بهذا المعنى - أي مراعى متزلزلا إلى حين الوفاء - فمرحبا ، وإلا فلم
أعرف له مستندا .
واعلم أن وجوب الزكاة القرض على المقترض إنما هو ( أن ) قبضه
و ( تركه بحاله حولا ) عنده ، ( ولو أتجر به ) قبله ( استحب ) له زكاته ،
بناء على استحبابها في مال التجارة .
( الثاني )
( في ما تجب فيه ) الزكاة ( وما يستحب )
إعلم أنها ( تجب في الأنعام الثلاثة ، وهي : ( الإبل والبقر والغنم ،
وفي الذهب والفضة ، وفي الغلات الأربع ) وهي : ( الحنطة والشعير
والتمر والزبيب ، ولا تجب فيما عداها ) .
أما وجوبها في التسعة فمجمع عليه بين المسلمين كافة في المنتهى ( 1 ) وعن
التذكرة ( 2 ) ، وقريب منهما الغنية ( 3 ) ، والنصوص ( 4 ) به مع ذلك مستفيضة ، بل
متواترة .
وأما عدمه فيما عداها فمجمع عليه بيننا ، كما صرح به جماعة من أصحابنا
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الزكاة المقصد الثاني ما يجب فيه ج 1 ص 473 س 24 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الزكاة المقصد الثاني ج 1 ص 20 س 3 .
( 3 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الزكاة ص 504 س 23 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ج 6 ص 32 .