إلا أن يخرج مثل هذا فكيف الناس أن يعطوا فقرائهم ومساكينهم ، فقال :
أبوه إليك عني لا أجد منها بدا ( 1 ) .
يحتمل الحمل على التقية كما صرح به جماعة ويومئ إليه هذه
الصحيحة ، وظاهر عمومها نفي الزكاة مطلقا حتى استحبابا فيشكل الحكم
به ، إلا أن الظاهر عدم خلاف فيه ، مع أن الأدلة على جواز المسامحة في أدلة
السنن والكراهة تقتضيه مضافا إلى ما دل على رجحان الاحتياط في مثله ،
وفحوى ما دل على الاستحباب في مال اليتيم فها هنا بطريق أولى .
( و ) وتستحب ( في الخيل الإناث ) السائمة إذا حال عليها الحول
بالنص ( 2 ) والاجماع الظاهر المصرح به في جملة من العبائر .
( ولا تستحب في غير ذلك كالبغال والحمير والرقيق ) للأصل
والمعتبرة المستفيضة ، وفيها الصحيح والموثق وغيرهما .
ففي جملة منها : ليس في شئ من الحيوان غير هذه الثلاثة الأصناف شئ
- يعني الإبل والبقر والغنم ( 3 ) . وهي وإن عمت الخيل الإناث لكنها خرجت بما مر
وفي الصحيح : هل في البغال شئ ؟ فقال : لا ، فقلت : فكيف صار على
الخيل ولم يصر على البغال ، فقال : لأن البغال لا تلقح والخيل الإناث ينتجن
وليس على الخيل الذكور شئ ، قال : قلت : فما في الحمير ؟ قال : ليس فيها
شئ ، قال : قلت : هل على الفرس أو البعير يكون للرجل يركبها شئ ؟
فقال : لا ليس على ما يعلف شئ إنما الصدقة على السائمة المرسلة في مرجها
عامها ، الذي يقتنيها فيها الرجل فأما ما سوى ذلك فليس فيه شئ ( 4 ) وفي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحب فيه ح 1 ج 6 ص 48 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحب فيه ح 1 ج 6 ص 51 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحب فيه ح 5 ج 6 ص 53 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب ما يجب فيه الزكاة وما تستحب فيه ح 3 ج 6 ص 51 .