على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله السماسم والذرة والدخن وجميع ذلك ،
فقال : إنهم يقولون أنه لم يكن ذلك على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله
وإنما وضع على تسعة لما لم يكن بحضرته غير ذلك فغضب وقال : كذبوا ، فهل
يكون العفو إلا عن شئ قد كان ! لا والله ما أعرف شيئا عليه الزكاة غير هذا
فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ( 1 ) .
وعلى هذا فينحصر دليل الاستحباب في فتوى الأصحاب بعنوان الاجماع
كما في المدارك ( 2 ) مضافا إلى الاحتياط خروجا عن شبهة الخلاف .
ويدخل فيما يستحب فيه السلت والعلس على المشهور ، للأصل مع عدم
دخولهما في التسعة ، حتى في الشعير والحنطة ، كما يستفاد من المعتبرة وفيها
الصحيح وغيره ( 3 ) .
خلافا للشيخ ( 4 ) وجماعة ( 5 ) فأوجبوا فيهما الزكاة ، بدعوى أن الأول من نوع
الأول ، والثاني من الثاني ، كما يستفاد من بعض أهل اللغة ، وفيها أنها اجتهاد
في مقابلة النص الظاهر في التغاير ، مع أنه المستفاد أيضا من بعض أهل اللغة .
ولو سلم الاتحاد فلا ريب في عدم تبادرهما من الاطلاق ، وينبغي
الاقتصار فيه على المتبادر والرجوع في غيره إلى حكم الأصل ، وهو العدم .
هامش
( 1 ) معاني الأخبار : باب معنى عفو رسول الله ( ص ) عما سوى التسعة الأصناف في الزكاة ص 154
ح 1 .
( 2 ) مدارك الأحكام : كتاب الزكاة في بيان ما تجب فيه الزكاة ج 5 ص 48 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب ما تجب فيه ج 6 ص 32 .
( 4 ) المبسوط : كتاب الزكاة زكاة الغلات ج 1 ص 217 .
( 5 ) السرائر : كتاب الزكاة في حقيقة الزكاة وما تجب فيه ج 1 ص 428 - 429 ، جامع المقاصد : كتاب
الزكاة أحكام زكاة الغلات ج 3 ص 22 - 23 ، مسالك الأفهام : كتاب الزكاة في زكاة الغلات ج 1
ص 56 س 6 .