سنين ، الحديث ( 1 ) . ونحوه آخر ( 2 ) .
والرضوي : فإن بعت شيئا وقبضت ثمنه واشترطت على المشتري زكاة سنة
أو سنتين أو أكثر من ذلك فإنه يلزمه ذلك دونك ( 3 ) . وحكي الفتوى به عن
الصدوقين ( 4 ) . وعليه فيقوى القول بالسقوط .
اللهم إلا أن يقال : أن مقتضى الأدلة المزبورة لزومها على المشروط عليه
من باب الشرط لا أصالة ، وهو لا يستلزم السقوط عن الشارط حيث لم يف
المشروط عليه بالشرط .
توضيحه : أنه لا ريب أن الزكاة إنها تجب في العين وعلى مالكها ، ومقتضاه
لزوم إخراجها عليه دون غيره ، لكن لما ثبت بالنص والفتوى جواز الاخراج
عنه تبرعا قلنا به وبجواز اشتراطه ، لكن المشروط حينئذ تفريغ ذمة المالك عن
الزكاة ، لا تعلقها بذمة المشروط عليه بمجرد الشرط ابتداء ، بحيث لم يكلف
الشارط بها أصلا حتى لو لم يف المشروط عليه بها لم يكن الشارط مكلفا بها ،
كما توهمه عبارة النهاية ( 5 ) ونحوها ، وإن هو إلا كاشتراط المديون أداء دينه
لزيد على عمرو في معاملة له معه ، ولا ريب أن بالشرط فيه لا يبرأ بل يتوقف
على الأداء إن حصل برء ، وإلا فلا . وفائدة الشرط إنما هو تعين الابراء على
عمرو فكذا هنا .
وبعبارة أخرى أن فائدة الشرط تعين الابراء على المشروط لا براءة الشارط
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب زكاة الذهب والفضة ح 1 ج 6 ص 118 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب زكاة الذهب والفضة ح 2 ج 6 ص 118 .
( 3 ) فقه الإمام الرضا ( ع ) : ب 28 في الزكاة ص 198 .
( 4 ) مختلف الشيعة : كتاب الزكاة في من فر من الزكاة بتفريق الأجناس ج 1 ص 174 س 33 ، ومن
لا يحضره الفقيه : باب الأصناف التي تجب عليها الزكاة ذيل ح 1602 ج 2 ص 21 .
( 5 ) النهاية : كتاب الزكاة باب ما تجب فيه الزكاة وما لا تجب ص 176 .