وهما بإطلاقهما يشملان ما لو كان مندوبا فوجب ، أو واجبا بالنذر وشبهه
معينا كان ، أو مطلقا مشروطا فيه التتابع ، أو لا ، وهو ظاهر العبارة أيضا .
لكنهما اختلفا من جهة أخرى ، فدل الأول على وجوب الإعادة الظاهرة
في الاستئناف مطلقا ، والثاني على قضاء ما عليها كذلك ، وهو مجمل يحتمل
الأول وإعادة ما بقي خاصة . ولا ريب في تعين الأول حيث لم يتم أقل
الاعتكاف مطلقا ويحتمله والثاني لو أتى به فصاعدا ولما يتم العدد الواجب ،
سواء تعين النذر ، أو أطلق لم يشترط في شئ منهما التتابع ، أو شرط .
خلافا للمبسوط في المعين المشروط فيستأنف ( 1 ) ، وللمختلف وغيره فيه
أيضا فيبنى ( 2 ) .
ولبعضهم فعين البناء فيما عداه مطلقا ، إلا إذا كان مطلقا واشترط فيه
التتابع فيستأنف ( 3 ) ، ولا يخلو عن وجه .
خلافا للمحكي عن التذكرة في المستثنى فاستشكل فيه بأنه بالشروع فيه
صار واجبا ، فيكون كالمعين ، فيبني على ما مضى ، كما في المعين ( 4 ) .
هذا ولا ريب أن الاستئناف في جميع الصور أحوط وأولى عملا بإطلاق
الصحيح الراجح على مقابله سندا ودلالة .
( الثانية : يحرم على المعتكف الاستمتاع بالنساء ) لمسا وتقبيلا وجماعا
بلا خلاف في تحريم الثلاثة ، قيل ( 5 ) : لاطلاق الآية الكريمة ( 6 ) . ولا في
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الاعتكاف ج 1 ص 291 .
( 2 ) مختلف الشيعة : كتاب الصوم في الاعتكاف ج 1 ص 253 س 34 .
( 3 ) الحدائق الناضرة : كتاب الاعتكاف ج 13 ص 490 .
( 4 ) الحدائق الناضرة : كتاب الاعتكاف ج 13 ص 490 .
( 5 ) والقائل هو صاحب الحدائق الناضرة : كتاب الاعتكاف ج 13 ص 491 .
( 6 ) البقرة : 187 .