المدارك ( 1 ) والذخيرة ( 2 ) فإن تم إجماع السيد على الفساد بهما مع عدم وضوح
دعواه فيه ، وإلا فالمتجه عدم الفساد بهما ، بل ولا بشئ مما عدا الجماع ،
للأصل ، وتعلق النهي بالخارج ، وبه أفتى جماعة .
خلافا لآخرين فافسدوه بهما ، وهو أحوط .
( وقيل : يحرم عليه ما يحرم على المحرم ) والقائل به الشيخ في الجمل ( 3 ) ،
وربما يحكى عن القاضي ( 4 ) وابن حمزة ( 5 ) .
( ولم يثبت ) ، ذلك من حجة ولا أمارة . نعم في التنقيح جعله في المبسوط
رواية ، قال : وذلك مخصوص بما قلناه ، لأن لحم الصيد لا يحرم عليه ، وكذا
المخيط وتغطية الرأس ( 6 ) .
ولا حجة في مثل هذه الرواية ، لكونها مرسلة ، ومخالفة بعمومها للاجماع ولو
في الجملة بلا شبهة ، ولذا قال في التذكرة : أن الشيخ لا يريد بها العموم ، لأنه
لا يحرم على المعتكف لبس المخيط إجماعا ، ولا إزالة الشعر ولا أكل الصيد
ولا عقد النكاح ( 7 ) .
وبالجملة لا ريب في ضعف هذا القول - كالقول ببطلانه بكل ما يفعله
المعتكف من القبائح ، ويتشاغل به من المعاصي والسيئات كما عليه
الحلي ( 8 ) - لعدم دليل عليه ، عدا دعواه منافاتها لحقيقة الاعتكاف وماهيته .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام : كتاب الاعتكاف ج 6 ص 360 .
( 2 ) ذخيرة المعاد : في الاعتكاف ص 542 .
( 3 ) الجمل والعقود : في الاعتكاف ص 125 .
( 4 ) المهذب : في الاعتكاف ص 204 .
( 5 ) الوسيلة : كتاب الاعتكاف ص 154 .
( 6 ) التنقيح الرائع : كتاب الاعتكاف ج 1 ص 406 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصوم في الاعتكاف ج 1 ص 286 س 36 .
( 8 ) السرائر : كتاب الصوم باب الاعتكاف ج 1 ص 426 .