البطلان بالأخير ، بل عليه الاجماع في عبائر جماعة ( 1 ) .
وألحق به الاستمناء بأي شئ كان في الخلاف مدعيا الاجماع ( 2 ) ، ولعله
لأنه أشد من التقبيل واللمس بشهوة ، فيستلزم تحريمهما تحريمه بالأولوية .
ولا بأس به إن أريد من حيث التحريم ، سيما مع تحريم أصله إن لم يكن
مع حلاله ، ويشكل إن أريد من حيث البطلان ووجوب الكفارة به ، كما هو
ظاهر الخلاف فإن تم إجماعا عليه ، وإلا فالأجود عدمهما فيه ، بل وفي الملحق
بهما ، للأصل ، مع عدم دليل على شئ منهما .
( والبيع والشراء وشم الطيب ) على الأشهر الأظهر ، بل لا خلاف في
شئ من ذلك يظهر ، إلا من المبسوط في الأخير فلم يحرمه ( 3 ) ، ومن اللمعتين في
الأولين فلم يذكراهما ( 4 ) .
وهما نادران ، ضعيفان ، محجوجان بالصحيح ، المعتكف لا يشم الطيب ،
ولا يتلذذ بالريحان ، ولا يماري ، ولا يشتري ، ولا يبيع ( 5 ) .
مع أن في الخلاف الاجماع على حرمة استعمال الطيب بقول مطلق ( 6 ) ،
وفي الانتصار الاجماع على حرمة الأولين ، بل كل تجارة ، بل فساد
الاعتكاف ( 7 ) بها ، ويقرب منه في دعوى الاجماع على تحريمهما عبارتا
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة : كتاب الاعتكاف ج 13 ص 491 ، والمبسوط : كتاب الاعتكاف ج 1 ص 294 ،
والتذكرة : كتاب الصوم في الاعتكاف ج 1 ص 285 س 40 .
( 2 ) الخلاف : كتاب الاعتكاف م 113 ج 2 ص 238 .
( 3 ) المبسوط : كتاب الاعتكاف ج 1 ص 293 .
( 4 ) اللمعة الدمشقية : كتاب الاعتكاف ج 2 ص 156 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب الاعتكاف ح 1 ج 7 ص 411 .
( 6 ) الخلاف : كتاب الاعتكاف م 116 ج 2 ص 240 .
( 7 ) الإنتصار : ص 74 آخر كتاب الاعتكاف .