بالعارض المطلق ، فيكون من قبيل التتميم بالاجماع المركب .
وهو وإن كان لا يخلو عن إشكال ، لعدم معلومية بلوغ ذلك مرتبة الاجماع ،
سيما مع وجود قائل به - كما يأتي - إلا أن التمسك بالأصل لعله كاف في ذلك .
بيانه أن الأصل عدم وجوب الاعتكاف بأحد موجباته ، إلا ما قام الدليل
القاطع على خلافه .
ومورده بحكم التبادر وغيره مختص بصورة عدم الاشتراط مطلقا ، أما معه
- ولو في الجملة - فلا .
خلافا لآخرين ، ومنهم شيخنا الشهيد الثاني ( 1 ) فاختاروا الأول ، لتشبيهه
بشرط المحرم في الصحيح ، أو الموثق : وينبغي للمعتكف إذا اعتكف أن
يشترط كما يشترط الذي يحرم ( 2 ) .
وأظهر منه غيره واشترط على ربك في اعتكافك كما تشترط عند
إحرامك أن يحلك من اعتكافك عند عارض إن عرض من علة تنزل بك من
أمر الله تعالى ( 3 ) .
وليسا بمكافئين لما قدمنا سندا ودلالة ( 4 ) ، فليحملا عل أن المراد جواز
اشتراط ذلك لا الحصر فيه ، مع احتمال الأول كالعبارة ، ونحوها الحمل على
جعل التشبيه في أصل الاشتراط لا كيفيته .
ولبعض المتأخرين هنا قول آخر ، هو التقييد بالعارض مع تعميمه للعذر
وغيره ( 5 ) . وهو ضعيف جدا ، لما مضى .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : كتاب الاعتكاف ج 1 ص 85 س 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب الاعتكاف ح 1 ج 7 ص 411 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب الاعتكاف ح 2 ج 7 ص 411 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب الاعتكاف ح 1 ج 7 ص 404 .
( 5 ) مدارك الأحكام : كتاب الاعتكاف ج 6 ص 341 .