المسألة حاصلة .
فالمناقشة في الدلالة على أي تقدير ضعيفة ، بل واهية .
( وقيل : لو اعتكف ثلاثا فهو بالخيار في الزائد ، فإن اعتكف يومين
آخرين وجب الثالث ) للصحيح : ومن اعتكف ثلاثة أيام فهو يوم الرابع
بالخيار ، إن شاء زاد ثلاثة أخرى ، وإن شاء خرج من المسجد ، وإن أقام
يومين بعد الثلاثة فلا يخرج من المسجد حتى يتم ثلاثة أيام أخر ( 1 ) .
والقائل الشيخ ( 2 ) والإسكافي ( 3 ) والتقي ( 4 ) ، بل في التنقيح أنه فرع القول
بالوجوب بالثالث فيما سبق ( 5 ) ، وهو ظاهر في عدم القائل بالفرق ، لكن في
الروضة ما يدل على وجوده .
فإنه قال : وعلى الأشهر يتعدى إلى كل ثلاث على الأقوى كالسادس ،
والتاسع لو اعتكف خمسة وثمانية ، وقيل : يختص بالأول خاصة ، وقيل : في
المندوب دون ما لو نذر خمسة فلا يجب السادس ، ومال إليه المصنف في بعض
تحقيقاته ( 6 ) انتهى .
ولم أجد القائل الذي حكاه مؤذنا بعدم تفرع هذه المسألة على سابقتها كما
هو ظاهر المتن أيضا .
وكيف كان فما قواه في محله ، لصراحة الصحيح فيه ولو في الجملة ، ويتم
الكلية بعدم القائل بالفرق بين مورده ، وغيره على الظاهر المصرح به في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب الاعتكاف ج 7 ح 3 ص 404 .
( 2 ) النهاية : كتاب الصوم باب الاعتكاف ص 171 .
( 3 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الصوم في الاعتكاف ج 1 ص 251 س 36 .
( 4 ) الكافي في الفقه : في صوم الاعتكاف ص 186 .
( 5 ) التنقيح الرائع : كتاب الاعتكاف ج 1 ص 404 .
( 6 ) الروضة البهية كتاب الصوم في الاعتكاف ج 2 ص 154 .