الخلاف ( 1 ) والسرائر ( 2 ) ، وعزاه في التنقيح ( 3 ) إلى الأصحاب كافة ، مؤذنا
كسابقيه بالاجماع عليه ، والصحاح به مع ذلك مستفيضة .
منها : على من الزكاة على المقرض أو على المستقرض ؟ فقال : على
المستقرض ، لأن له نفعه وعليه زكاته ( 4 ) .
ومنها : ليس على الدافع شئ ، لأنه لس في يده شئ إنما المال في يد
الآخر فمن كان المال في يده زكاه - إلى أن قال - : أرأيت وضيعة ذلك المال
وربحه لمن هو وعلى من ، قلت : للمقترض ، قال : فله الفضل وعليه النقصان
وله أن ينكح ويلبس منه ويأكل منه الحديث ( 5 ) .
ومنها : في رجل استقرض مالا فحال عليه الحول وهو عنده ، قال : إن
كان الذي أقرضه يؤدي زكاته فلا عليه زكاة وإن كان لا يؤدي أدى
المستقرض ( 6 ) . وإطلاقها كالعبارة ونحوها يقتضي عدم الفرق بين ما لو شرط
الزكاة على المقرض أم لا ، وبه صرح جماعة .
خلافا لموضع من النهاية فأسقطها بالشرط وأوجبها على المقرض ( 7 ) ، واحتج
له بالرواية الأخيرة . ويضعف بأنه ليس فيها ذكر الشرط ، فضلا عن لزومه .
يحتمل التبرع ، ونحن نقول به وفاقا لجماعة من غير خلاف فيه بينهم
أجده ، وإن اختلفوا في إطلاق السقوط به كما هو ظاهرها ، وعليه الفاضل في
هامش
( 1 ) الخلاف : كتاب الزكاة مسألة 128 ج 1 ص 316 .
( 2 ) السرائر : كتاب الزكاة باب ما يجب فيه الزكاة وما لا تجب ج 1 ص 445 .
( 3 ) التنقيح الرائع : كتاب الزكاة فيما تحب فيه ج 1 ص 299 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب من تجب عليه الزكاة ومن لا تجب عليه ذيل ح 5 ج 6 ص 68 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب من تجب عليه الزكاة ومن لا تجب عليه ح 1 ج 6 ص 67 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب من تجب عليه الزكاة ومن لا تجب عليه ح 2 ج 6 ص 67 .
( 7 ) النهاية : كتاب الزكاة باب ما تجب فيه وما لا تجب فيه ص 176 .