المختلف ( 1 ) والتحرير ( 2 ) والمنتهى ( 3 ) وغيره ، أو تقييده بما إذا أذن له المقترض
وإلا فلا ، كما عليه الشهيد في الدروس ( 4 ) ، وحملها على صورة الشرط ليس
بأولى من حملها على الصورة الأخرى .
قيل : مع أن الزكاة تابعة للملك والمقترض قد ملك والشرط غير لازم ،
لأنه شرط للعبادة على غير من تجب عليه ( 5 ) .
ويضعف بأن الزكاة وإن كانت من قبيل العبادة من جهة ، إلا أنها من
قبيل الدين من أخرى ، ولذا تبرأ ذمة من تجب عليه إذا أخرجت عنه تبرعا .
ولو روعي فيها الجهة الأولى لم تبرأ الذمة عنها مطلقا ، وهو خلاف ما اتفق
عليه القائل وغيره ، ودلت عليه الرواية .
وإذا تمهد هذا ، أمكن توجيه الاستدلال بها على مختار النهاية ( 6 ) بأن
يقال : لا ريب في دلالتها على جواز مباشرة الغير لاخراجها عمن لزمته ولو
تبرعا ، وحيث جازت صح اشتراطها ولزم لعموم ما دل على لزوم الوفاء
بالشروط السائغة وهذا منها كما عرفته .
هذا مضافا إلى التأيد بجملة من المعتبرة الواردة في نظير المسألة ،
كالصحيح : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : باع أبي من هشام بن
عبد الملك أرضا بكذا وكذا ألف دينار ، واشترط عليه زكاة ذلك المال عشر
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : كتاب الزكاة ج 1 ص 174 س 24 .
( 2 ) تحرير الأحكام : كتاب الزكاة ج 1 ص 59 س 1 .
( 3 ) منتهى المطلب : كتاب الزكاة في كيفية الزكاة بالقرض ج 1 ص 477 س 26 .
( 4 ) الدروس : كتاب الزكاة : ص 58 س 6 .
( 5 ) المختلف : كتاب الزكاة ج 1 ص 174 س 23 .
( 6 ) النهاية : كتاب الزكاة باب ما تجب فيه الزكاة وما لا تجب : ص 176 .