( وأما أقسامه ف ) هو على قسمين : ( واجب ، ومندوب ) ( 1 ) .
( فالواجب ما وجب بنذر وشبهه ) ، من عهد ويمين ونيابة حيث تجب .
ويشترط في النذر وما في معناه إطلاقه ، فيحمل على ثلاثة ، أو تقييده بها
فصاعدا ، أو بما لا ينافيها كنذر يوم لا أزيد .
وأما غيرهما فبحسب ( 2 ) المستلزم ، فإن قصر عن الثلاثة اشترط إكمالها في
صحته ولو عن نفسه .
( وهو ) أي الواجب ( يلزم ( 3 ) بالشروع ) فيه بلا إشكال مع تعين الزمان
ويستشكل فيه مع إطلاقه ، لعدم دليل يقتضيه ، ولذا قيل : بمساواته للمندوب
في عدم وجوب المضي فيه قبل اليومين ( 4 ) ، وهو بناء على منع العموم الدال
على حرمة إبطال الأعمال .
ولو قيل به - إلا ما أخرجه الدليل ، وهو المندوب على الاطلاق كما هو
ظاهر الأصحاب - لم يكن بعيدا من الصواب ، ونحو المتن في الحكم باللزوم
بالشروع ، الشرائع ( 5 ) والقواعد ( 6 ) ربما عزى إلى المشهور ، وفي التنقيح أنه
لا خلاف فيه ( 7 ) .
( والمندوب ما يتبرع به ) من غير موجب ( ولا يجب بالشروع ) فيه على
الأظهر الأشهر ، بل عليه عامة من تأخر ، للأصل وصريح الصحيحين الآتيين .
هامش
( 1 ) في المتن المطبوع : ( وندب ) .
( 2 ) في ( م ) و ( مش ) و ( ق ) : فيجب .
( 3 ) في المتن المطبوع : ( ما يلزم ) .
( 4 ) القائل السيد السند في المدارك : كتاب الاعتكاف ج 6 ص 339 .
( 5 ) شرائع الاسلام : كتاب الاعتكاف في أقسامه ج 1 ص 218 .
( 6 ) قواعد الأحكام : كتاب الصوم في الاعتكاف ج 1 ص 70 س 8 .
( 7 ) التنقيح الرائع : كتاب الاعتكاف ج 1 ص 403 .