خلافا للمحكي عن المبسوط والحلبي فيجب ( 1 ) ، ولعله لعموم النهي عن
إبطال العمل كما في التنقيح ( 2 ) ، أو لاطلاق نحو الصحيح عن امرأة كان
زوجها غائبا فقدم وهي معتكفة - بإذن زوجها - فخرجت حين بلغها قدومه من
المسجد الذي هي فيه فتهيأت لزوجها حتى واقعها ، فقال : إن كانت خرجت
من المسجد قبل أن يمضي ثلاثة ولم تكن اشترطت في اعتكافها ، فإن عليها
ما على المظاهر .
وهما مقيدان بما يأتي من صريح الصحيحين المعتضدين بالأصل ، والشهرة
العظيمة القريبة من الاجماع .
هذا وفي الناصرية والسرائر أن عندنا العبادة المندوب إليها لا تجب
بالدخول فيها ( 3 ) .
وهو كما ترى ظاهر في انعقاد إجماعنا عليه مطلقا ، ويشهد لصحة دعواه
تتبع كثير من المستحبات المحكوم فيها عند الأصحاب بعدم وجوبها بالشروع
فيها .
( فإذا مضى يومان ، ففي وجوب الثالث قولان ) بين الأصحاب ( و )
لكن ( المروي أنه يجب ) .
ففي الصحيح : إذا اعتكف الرجل يوما ولم يكن اشترط فله أن يخرج وأن
يفسخ اعتكافه ، وإن أقام يومين ولم يكن اشترط فليس له أن يفسخ اعتكافه
حتى يمضي ثلاثة أيام ( 4 ) ، ونحوه آخر سيذكر ، وعليه أكثر القدماء والمتأخرين ،
هامش
( 1 ) الحاكي هو الفاضل السيوري في التنقيح : كتاب الاعتكاف ج 1 ص 403 .
( 2 ) التنقيح الرائع : كتاب الاعتكاف ج 1 ص 403 .
( 3 ) الناصرية الجوامع الفقهية : في الاعتكاف م 135 ص 243 ، والسرائر : كتاب الصيام باب
الاعتكاف ج 1 ص 422 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب الاعتكاف ح 1 ج 7 ص 404 .