يتم صومه ذلك ( 1 ) ، والخبر : إذا أصبح في أهله فقد وجب عليه صيام ذلك
اليوم ، إلا أن يدلج دلجة ( 2 ) .
بحملها على ما إذا لم يبيت ، بل ظاهر الحسن ذلك للفظ يتم صومه الظاهر
في تبييته من الليل . فتأمل .
وعلى صورة التبييت مجمل ما دل عل الافطار ولو مع السفر بعد الزوال .
وهو حسن لولا المعتبرة المستفيضة الآتية المفصلة ، بين السفر قبل الزوال
فيفطر ، وبعده فيتم ، فإنها لا تقبل الحمل على شئ ، من ذلك ، إلا بتكلف بعيد
لا وجه له ، عدا الجمع بين النصوص المختلفة في المسألة ، وهو غير منحصر في
ذلك .
ويحتمل الجمع بوجه آخر ، وهو حمل نصوص هذا القول بجملتها مفصلها
ومطلقها بعد التنزيل على التقية ، فقد حكي ( 3 ) القول بوجوب الصوم مع
تبييت نيته عن جماعة من العامة ، كالشافعي ومالك والأوزاعي وأبي ثور
والنخعي وأبي حنيفة .
بل هذا الجمع أولى ، لرجحان المستفيضة الآتية سندا ، واعتضادا لفتوى
جماعة من أعيان القدماء ، وأكثر المتأخرين ، مع وضوح الشاهد عليه نصا
واعتبارا .
( و ) لذا ( قيل : الشرط خروجه قبل الزوال ) فيفطر معه مطلقا ويصوم
مع عدمه كذلك ، والقائل المفيد ( 4 ) والإسكافي ( 5 ) والحلبي ( 6 ) ، لكنه أوجب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب من يصح منه الصوم ح 5 ج 7 ص 132 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب من يصح منه الصوم ح 6 ج 7 ص 132 .
( 3 ) حكاه عنهم العلامة في المنتهى : كتاب الصوم في شرائط الصوم ج 2 ص 599 س 1 .
( 4 ) المقنعة : كتاب الصيام باب 26 حكم المريض يفطر ثم . . . ص 354 .
( 5 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : كتاب الصوم فيمن يصح منه الصوم ج 1 ص 230 س 26 .
( 6 ) الكافي في الفقه : في صوم شهر رمضان ص 182 .