والعمومات مخصصة بما عرفته ، والخبر مقطوع ، ومع ذلك في سنده ضعف
بالجهالة .
والرضوي - مع قصوره عن الصحة - معارض بمثله المذكور في كتاب الصلاة
منه ، وهو قوله : ( وإن خرجت بعد طلوع الفجر أتممت صوم ذلك اليوم وليس
عليك القضاء ، لأنه دخل عليك وقت الفرض على غير مسافرة ) ( 1 ) .
ومع ذلك فهو كسابقه قاصر عن مقاومة الأدلة المتقدمة ، فلا يمكن المصير
إليهما بالكلية .
وهنا أقوال أخر غير واضحة المأخذ ، عدا ما عن المبسوط من جمل الشرط
التبييت والخروج قبل الزوال معا ( 2 ) ، وما في المختلف ( 3 ) من التخيير بين الصوم
والافطار بعد الزوال ، وتبعه جماعة ( 4 ) من متأخري المتأخرين ، لكن لم يقيدوه
ببعد الزوال ، لامكان استناد الأول إلى الجمع بين النصوص الواردة بالأمرين
بتقييد إطلاق ما دل على الافطار بما إذا خرج قبل الزوال ، وما دل عليه في
صورة القيد بما إذا تبيت ، لأن التعارض بينهما تعارض العموم والخصوص من
وجه ، فيقيد عموم كل منهما بخصوص الآخر ، فإن الظاهر يحمل على النص .
ومثل هذا الجمع لا يحتاج إلى شاهد ، وهو أولى من الجمع بينهما بالاكتفاء
بأحد الأمرين ، كما في الوسائل ( 5 ) فإنه يحتاج إلى شاهد .
هامش
( 1 ) فقه الرضا ( ع ) : ب 21 في صلاة المسافر والمريض ص 160 .
( 2 ) المبسوط : كتاب الصوم في أحكام أصحاب الأعذار ج 1 ص 284 .
( 3 ) مختلف الشيعة : كتاب الصوم فيمن يصح منه الصوم ج 1 ص 232 س 4 .
( 4 ) منهم السيد السند في المدارك : كتاب الصوم ج 6 ص 290 والسبزواري في الذخيرة : كتاب
الصوم ص 538 س 7 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب من يصح منه الصوم حيث عنون الباب باشتراط النية في
التبييت أو الخروج قبل الزوال وإلا لم يجز الافطار ج 7 ص 131 .