والمرجع في الظن إلى ما يجده ولو بالتجربة في مثله سابقا ، أو بقول من يفيد
قوله الظن ولو كان كافرا .
ولا فرق في الضرر بين كونه لزيادة وشدة بحيث لا يتحمل عادة ، أو لبطء
برئه .
( و ) حيث يحصل الضرر ( لو تكلفه لم يجزه ) إجماعا ، للنهي عنه المفسد
للعبادة عندنا .
وهل الصحيح الذي يخشى المرض بالصيام يباح له الفطر ؟ تردد فيه في
المنتهى .
قال : من وجوب الصوم بالعموم وسلامته من المرض ، ومن كون المرض
إنما أبيح له الفطر لأجل التضرر به ، وهو حاصل هنا ، لأن الخوف من تجدد
المرض في معنى الخوف من زيادته وتطاوله ( 1 ) انتهى .
قيل : ويمكن ترجيح الثاني بعموم قوله تعالى : ( ما جعل عليكم في الدين
من حرج ) ، وقوله تعالى : ( يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ) ، وقوله
عليه السلام في صحيحة حريز : ( كلما أضر به الصوم فالافطار له واجب ) ( 2 ) .
أقول : بل في صدرها دلالة عليه أيضا حيث ، قال : لصائم إذا خاف على
عينيه الرمد أفطر ( 3 ) ، وهو بإطلاقه يشمل صورة السلامة من الرمد ، ولا قائل
بالفرق .
ثم إن إطلاق الخوف فيه يشمل ما لو لم يظن الضرر ، بل أحتمله احتمالا
متساويا ، لصدق الخوف عليه حقيقة عرفا وعادة ، وعليه فيتوجه الافطار
حينئذ ، لكن ظاهر العبارة ونحوها اعتبار الظن ، فإن تم إجماعا وإلا فلعل
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الصوم في شرائط الصوم ج 2 ص 596 س 37 .
( 2 ) قائله المحدث البحراني في الحدائق : كتاب الصوم ج 13 ص 171 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب من يصح منه الصوم ح 1 ج 7 ص 155 .