منها - زيادة على الخبر المتقدم قريبا - المرسل - كالموثق - : فإن مرض فلم يصم
شهر رمضان ثم صح بعد ذلك فلم يقضه ثم مرض فمات فعلى وليه أن يقضي
عنه ، لأنه قد صح فلم يقض ووجب عليه ( 1 ) . وقصور السند أو ضعفه منجبر
بالعمل والموافقة لمقتضى الأصل .
ولشيخنا في المسالك ( 2 ) والروضة ( 3 ) قول آخر بالتفصيل بين السفر
الضروري فالثاني وغيره فالأول ، ولم أقف على مستنده ، عدا أمر اعتباري
استنبطه مما ذكره في الدروس توجيها للرواية من أن السر فيها تمكن المسافر
من أداء وهو أبلغ من التمكن من القضاء إذا كان ترك السفر سائغا ( 4 ) .
وما ذكره في رده بقوله : ( وهو ممنوع ) لجواز كونه ضروريا كالسفر الواجب
فالتفصيل أجود ( 5 ) .
وهو كما ترى فإنه اجتهاد صرف لا دليل عليه أصلا ، فلا يمكن الاستناد
إليه جدا .
( ولو كان ) له ( وليان ) فصاعدا ( قضيا بالحصص ) وفاقا للشيخ ( 6 )
وجماعة ( 7 ) ، لعموم نحو الصحيح يقضي عنه أولى الناس بميراثه ( 8 ) ، لشموله
بإطلاقه المتحد والمتعدد ويتساوون ، لامتناع الترجيح من غير مرجح .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان مقطع من ح 13 ج 7 ص 243 .
( 2 ) مسالك الأفهام : كتاب الصوم ج 1 ص 78 س 11 .
( 3 ) الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية : كتاب الصوم ج 2 ص 124 .
( 4 ) الدروس الشرعية : كتاب الصوم ص 77 س 16 .
( 5 ) الروضة البهية : كتاب الصوم ج 2 ص 124 .
( 6 ) كما في المبسوط : كتاب الصوم فصل في حكم قضاء ما فات من الصوم ج 1 ص 286 .
( 7 ) كالشهيد الثاني في شرح اللمعة : كتاب الصوم ج 2 ص 122 ، والسيد في المدارك : كتاب الصوم
ج 6 ص 226 ، والمحدث البحراني في الحدائق : كتاب الصوم ج 13 ص 327 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان مقطع من ح 5 ج 7 ص 241 .