إذا كان له مال ، أم لا .
وتنزيلها عليه وإن أمكن بالخبر المتقدم المروي في الكتابين ( 1 ) الأخيرين ،
إلا أنه فرع التكافؤ المفقود من وجوه شتى ، فطرحه ، أو حمله على اشتباه في
المتن وأنه المتن الأول وصحف على التقية ، لما عرفته متعين .
وأما الصحيح : قلت له : رجل مات وعليه صوم يصام عنه أو يتصدق ؟
قال : يتصدق عنه فإنه أفضل ( 2 ) ، فمع عدم ظهور قائل بها من التخيير وأفضلية
الصدقة ، فمحمول على ما إذا لم يكن له ولي من الأولاد الذكور ، كما حمل عليه
الفاضل في المختلف ( 3 ) الرواية السابقة .
ولكنه فيها بعيد غايته ، مع أن مقتض هذه الرواية حصول البراءة
بالقضاء أيضا فيكون أولى ، تفاديا من طرح ما عليه معظم العلماء ، مع عدم
خروج عنها .
واعلم أن إطلاق جملة من النصوص المعتبرة والفتوى يقتضي عدم الفرق
في القضاء عنه بين ما فات عذرا ، أو عمدا .
خلافا لجماعة ( 4 ) فخصوه بالأول ، حملا لها على الغالب من الترك ، وهو
ما كان كل هذا الوجه .
ولا بأس به ، سيما مع قوة احتمال ظهور سياقها في ذلك ، كما لا يخفى على
المتدبر فيها ، ولكن الأحوط القضاء مطلقا .
هامش
( 1 ) الكافي : كتاب الصيام باب الرجل يموت وعليه من صيام شهر رمضان ح 3 ج 4 ص 123 ، ومن
لا يحضره الفقيه : باب قضاء الصوم عن الميت ح 2008 ج 2 ص 152 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : باب الأيمان والنذور والكفارات ح 4322 ج 3 ص 376 .
( 3 ) المختلف : كتاب الصوم في بيان حقيقته وأحكامه ج 1 ص 242 س 12 .
( 4 ) منهم الشهيد في الذكرى : كتاب الصلاة ص 138 س 35 ، والسيد في المدارك : كتاب الصوم ج 6
ص 222 ، والمحدث البحراني في الحدائق : كتاب الصوم ج 13 ص 238 .