أن يقال : إنه حيث لا يحتمل التحريم ، وهو هنا يحتمل لظاهر الخبر المؤيد
بالنهي أو النفي الراجع إليه في كثير من الأخبار فالترك لعله أحوط ، وإن
كان في تعينه نظر .
( وروي القضاء عن المسافة ) مطلقا ( ولو مات في ذلك السفر ) .
ففي الصحيح والموثق : عن امرأة مرضت أو طمثت أو سافرت فماتت قبل
خروج شهر رمضان هل يقضى عنها ؟ قال : أما الطمث والمرض فلا ، وأما
السفر فنعم ( 1 ) . ونحوهما الخبر ( 2 ) .
وفي الموثق الآخر : عن رجل سافر في شهر رمضان فأدركه الموت قبل أن
يقضيه ، قال : يقضيه أفضل أهل بيته ( 3 ) .
وهي مع قصور أكثرها سندا - وضعف بعضها دلالة - لم أر عاملا بها
صريحا ، بل ولا ظاهرا ، عدا الشيخ في التهذيب ( 4 ) ، مع أنه رجع عنه في
الخلاف ( 5 ) إلى ما عليه الماتن وأكثر الأصحاب .
( و ) هو أن ( الأولى مراعاة التمكن ليتحقق الاستقرار ) مدعيا عليه
الاجماع ، وهو الأقوى له ؟ مضافا إلى الأصل ، وشذوذ الروايات ، ومعارضتها بما
يدل على أن وجوب القضاء على الولي ، بل جوازه مشروط بوجوبه على الميت
من الروايات .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 4 ج 7 ص 241 ، وأما الموثق فهو في نفس
الباب ح 16 ص 243 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 15 ج 7 ص 243 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 11 ج 7 ص 242 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ب 60 من أسلم في شهر رمضان وحكم من بلغ ومن مات فيه انظر أحاديث
14 ، 15 ج 4 ص 249 .
( 5 ) الخلاف : كتاب الصوم م 65 ج 2 ص 208 .