( ولو مات في مرضه ) ولم يتمكن من القضاء ( لا ) يجب أن ( يقضى
عنه و ) إن ( استحب ) ( 1 ) .
أما الأول ، فبالنص المستفيض المتضمن للصحاح وغيرها مضافا إلى
الاجماع الظاهر المصرح به في الخلاف ( 3 ) ، وقريب منه بعض العبائر .
وأما الثاني ، فقد صرح به جماعة ، وعزاه في المنتهى إلى أصحابنا قال : لأنه
طاعة فعلت عن الميت فيصل إليه ثوابها ( 3 ) .
وفيه نظر ، وفاقا لجملة ممن تأخر ( 4 ) ، إذ لا كلام في جواز التطوع عنه ،
وإنما الكلام في القضاء الفائت عنه ، والوظائف الشرعية إنما يستفاد من
النقل ، ولم يرد التعبد بذلك ، بل ورد خلافه صريحا في الخبر .
وفيه : عن امرأة مرضت في شهر رمضان فماتت في شوال وأوصتني أن
أقضي عنها ، قال : هل برئت من مرضها ؟ قلت : لا ماتت عليه ، قال :
لا يقضي عنها فإن الله تعالى لم يجعله عليه ، قلت : فإني أشتهي أن أقضي عنها
وقد أوصتني ، قال : فكيف تقضي شيئا لم يجعله الله تعالى عليها ( 5 ) ! ! لكنه غير
واضح السند وإن ألحق بالموثق ( 6 ) ، لعدم ظهور الوجه .
وما تقدمه من الاعتبار حسن إن لم نكتف في نحو المقام بفتوى جماعة ،
فضلا عن الجماعة ، كما هنا على ما قيل ( 1 ) . وأما معه - كما هو الأقوى - فلا ، إلا
هامش
( 1 ) في المتن المطبوع : ( لم يقض عنه وجوبا ) .
( 2 ) الخلاف : كتاب الصوم م 64 ج 2 ص 208 .
( 3 ) منتهى المطلب : كتاب الصوم في أحكام القضاء ج 2 ص 603 س 37 .
( 4 ) منهم الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان : كتاب الصوم ج 5 ص 259 ، والفاضل الخراساني في
الذخيرة : كتاب الصوم ص 527 س 1 ، والسيد في المدارك : كتاب الصوم ج 6 ص 212 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 12 ج 7 ص 242 ، مع اختلاف يسير .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 10 ج 7 ص 242 .
( 7 ) لم نعثر عليه .