ومن تبعه ، بل والقاضي أيضا على ما يقتضيه مذهبه من التخيير ، كما عرفته .
قيل ( 1 ) : لأن المقصود براءة الذمة وقد حصل .
خلافا للحلي ( 2 ) فمنع ، وللمنتهى فتردد أولا من الوجوب على الولي فلا
يخرج عن العهدة بفعل المتبرع كالصلاة عنه حيا ، ومن كون الحق على الميت
فأسقط بفعل المتبرع عنه الوجوب ، لكن استقرب أخيرا المنع ، فقال :
والأقرب في ذلك كله عدم الاجزاء عملا بالأصل ( 3 ) ، وأشار بكله إلى التبرع
بالإذن ، أو الأمر ، أو الاستئجار .
وينبغي القطع ببراءة ذمة الميت ، لعموم ما دل على انتفاعه بما يرد عليه
من العبادات ، حتى أنه ليكون في شدة فيوسع عليه .
ويتعلق الاشكال ببراءة الولي خاصة ، لكن الأقرب فيه البراءة أيضا ،
بناء على ما يستفاد من تتبع الأخبار بل والفتاوى أن المقصود من أمر الولي
بالقضاء ليس إلا إبراء ذمة ميته ، بل ورد في جملة من الأخبار فيلقض عنه
أفضل أهل بيته ( 4 ) ، أو من شاء من أهل بيته ( 5 ) . فتأمل .
وفي النبوي : أن أمي ماتت وعليها صوم شهر أفأقضيه عنها ؟ قال
عليه السلام : لو كان على أمك دين أكنت تقضيه عنها ! قال : نعم ، قال :
فدين الله تعالى أحق أن يقضى ( 6 ) .
وفي المختلف - بعد نقله وهذا الحديث - وإن أورده الجمهور في الصحيح ،
هامش
( 1 ) قائله الشهيد الثاني في المسالك : كتاب الصوم ج 1 ص 78 س 25 .
( 2 ) السرائر : كتاب الصيام باب حكم المسافر والمريض والعاجز عن الصيام ج 1 ص 399 .
( 3 ) منتهى المطلب : كتاب الصوم في أحكام القضاء ج 2 ص 604 س 34 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان مقطع من ح 1 ج 7 ص 240 ، وفيه يقضيه .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان مقطع من ح 1 ج 7 ص 240 .
( 6 ) صحيح مسلم : كتاب الصيام باب قضاء الصيام عن الميت ح 154 ج 2 ص 804 .