خلافا للقاضي ( 1 ) فالتخيير ومع الاختلاف فالقرعة ، وللحلي ( 2 ) فلا يجب
على أحدهم بالكلية .
ولا حجة لهما أجده ، عدا ما استدل ( 3 ) للأول ، من عموم ما دل على أن
القرعة لكل أمر مشكل .
وهو بعد تسليم جريانه في نحو العبادات - مع أنه قد أنكره الفاضل في
المختلف ( 4 ) - لا يتم بإثبات التخيير ، فتأمل .
وللثاني ( 5 ) من الأصل ، واختصاص الموجب للقضاء بالولد الأكبر ، وليس
هنا بمقتضى الفرض .
وضعفه ظاهر إن سلم العموم المتقدم ، ولا يخلو عن نظر ، لتبادر الواحد ، مع
ندرة المتعدد المتحدين بحسب السن لرجل واحد ، بحيث لا يزيد أحدهما على
الآخر بشئ ولو من نحو دقيقة ، بأن ينفصلا دفعة واحدة .
فلما ذكره وجه إن لم ينعقد الاجماع على خلافه كما هو الظاهر ، لعدم
مخالف فيه عداه ، وهو نادر .
مع أنه يمكن أن يقال : بأن المعتبر اتحاد السن العرفي لا اللغوي ، ولا يشترط
فيه ما مر ، بل لو انفصلا متعاقبين بينهما دقيقة ، بل دقائق كانا متحدين سنا
عرفا ، والاتحاد بهذا المعنى غير نادر .
( ولو تبرع بعضهم ) فأتى بعضا مما يجب على الآخر ( صح ) عند الشيخ
هامش
( 1 ) كما ، في المهذب : كتاب الصيام باب المريض والعاجز عن الصيام ج 1 ص 196 .
( 2 ) كما في السرائر : كتاب الصيام باب حكم المسافر والمريض والعاجز عن الصيام ج 1 ص 399 .
( 3 ) المستدل المحدث البحراني في الحدائق الناضرة : كتاب الصوم فروع في قضاء الولي ج 13 ص 327 .
( 4 ) مختلف الشيعة : كتاب الصوم في لواحق الأحكام ج 1 ص 243 س 11 .
( 5 ) أي واستدل للثاني ، والمستدل نفسه ابن إدريس في السرائر : كتاب الصيام باب حكم المسافر
والمريض والعاجز عن الصيام ج 1 ص 399 .