خلافه إجماعيا ، وكذا المرتضى ( 1 ) في كتابه الذي مضى ، لكن على التفصيل
الذي قدمنا .
وكذلك الأولى ، فإن الأخبار المستفيضة القريبة من التواتر ، بل لعلها
متواترة مصرحة بثبوت القضاء ، وإن اختلفت في الدلالة على ثبوته ووجوبه في
الجملة ، أو مطلقا ، ومع ذلك فهي مخالفة لما عليه جمهور العامة ، كما صرح به
جماعة . ولا معارض لها عدا الصحيح المروي في التهذيبين ( 2 ) .
وفيه إن صح ثم مرض حتى يموت وكان له مال تصدق عنه ، فإن لم يكن
له مال تصدق عنه وليه ، لكنه مروي في الكافي والفقيه بمتن مغاير وهو قوله :
( إن صح ثم مات وكان له مال تصدق عنه مكان كل يوم بمد ، وإن لم يكن
له مال صام عنه وليه ) ( 3 ) .
والطريق في الأول وإن ضعف ، إلا أنه في الثاني موثق كالصحيح بأبان
المجمع على تصحيح ما يصح عنه ، وهذا المتن مغاير لما ذكره ، وإن وافقه في
الجملة ، لكنها غير كافية .
وكيف كان ، فمثل هذه الرواية يشكل أن يعترض بها ما اشتهر بين
الطائفة المستند إلى الاجماعات المحكية ( 4 ) ، وجملة ( ) من الأخبار المعتبرة
الواضحة الدلالة على وجوب القضاء على الولي مطلقا ، من غير تفصيل بين ما
هامش
( 1 ) نفس المصدر السابق .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ب 60 من أسلم في شهر رمضان ومن مات وقد صام بعضه أو لم يصم منه شيئا
ح 1 ج 4 من 248 ، والاستبصار : ب 57 حكم من مات في شهر رمضان ح 6 ج 2 ص 109 .
( 3 ) الكافي : كتاب الصيام باب الرجل يموت وعليه من صيام شهر رمضان ح 3 ج 4 ص 123 ، ومن
لا يحضره الفقيه : باب قضاء الصوم عن الميت ح 2008 ج 2 ص 152 .
( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الصوم في أحكام القضاء ج 2 ص 604 س 1 ، والسرائر : كتاب الصيام باب
قضاء شهر رمضان ج 1 ص 409 .
( 5 ) وسائل الشيعة : باب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 11 ، 13 ج 7 ص 242 - 243 .