متأخري أصحابنا ، وجملة ( 1 ) من قدمائهم أيضا ، عدا الحلي ( 2 ) فلم يوجبه هنا
ولا فيما مضى ، وهو مع ندورة الأخبار المتقدمة - مع استفاضتها ، وصحة جملة
منها ، واشتهارها - حجة على خلافه .
والخبر المخالف لها - مع ضعفه سندا - مطروح ، أو مؤول بما يؤول إليها جمعا
وإن أمكن الجمع بحملها على الاستحباب ، إلا أن الأول أولى ، لرجحانها بما
مضى ، فينبغي صرف التوجيه إلى هذا .
( الثانية : يقضي عن الميت ) الذكر ( أكبر أولاده ) ( 3 ) الذكر ( ما تركة
من صيام لمرض وغيره ) من الأعذار الشرعية إذا كان ( مما تمكن من
قضائه ولم يقضه ) بلا خلاف ظاهر ، إلا من العماني ( 4 ) فأوجب الصدقة
عنه ، وللمرتضى في الانتصار فأوجبها إن خلف ما لا وإلا فعلى وليه القضاء ( 5 ) ،
وادعى الأول تواتر الأخبار بذلك ، وشذوذ ما عليه الأصحاب قاطبة عداهما .
ولا ريب في وهن هذه الدعوى بقسميها .
أما الثانية ، فلما يظهر من تتبع الفتاوى ، حتى أن الشيخ في الخلاف ( 6 )
والحلي في السرائر ( 7 ) ادعيا الاجماع على القضاء ، وعزاه في المنتهى ( 8 ) إلى
علمائنا أيضا من غير أن يذكر قوله من أحد من علمائنا أصلا ، مؤذنا بكون
هامش
( 1 ) كالشيخ الطوسي في النهاية : كتاب الصيام ص 158 ، والمحقق الحلي في المعتبر : كتاب الصوم ج 2
ص 698 .
( 2 ) السرائر : كتاب الصيام باب حكم المسافر والمريض ج 1 ص 397 .
( 3 ) في المتن المطبوع : ( ولده ) .
( 4 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : كتاب الصوم في بيان حقيقته وأحكامه ج 1 ص 242 س 9 .
( 5 ) الإنتصار : مسائل الصوم ص 70 .
( 6 ) الخلاف : كتاب الصوم م 66 ج 2 ص 209 .
( 7 ) السرائر : كتاب الصيام باب قضاء شهر رمضان ج 1 ص 409 .
( 8 ) منتهى المطلب : كتاب الصوم في أحكام القضاء ج 2 ص 604 س 1 .