مروي أحدهما عن تفسير العياشي ( 1 ) ، بزيادة التعليل بقوله : ( من أجله
أنه ضيع ذلك الصيام ) . وبدل التواني بالتهاون في الثاني ( 2 ) .
وقريب منها خبر ثالث ( 3 ) ، لعله لا يخلو عن قصور في سند ، ونوع إجمال في
دلالة . وتقريبها فيما عداه واضح ، لاشتراط التكفير فيها أجمع بالتهاون والتواني ،
وشئ منهما لا يصدق فيما نحن فيه .
خلافا للمحكي عن الصدوقين ( 4 ) والعماني ( 5 ) ، فأطلقوا التكفير بالتأخير
بحيث يشمله وما يأتي ، وهو خيرة جماعة ( 6 ) من المتأخرين ، لاطلاق الأمر به في
نحو الصحيح : إن كان صح فيما بينهما ولم يضم حتى أدركه شهر رمضان آخر
صامهما جميعا وتصدق عن الأول ( 7 ) .
وفيه نظر ، لوجوب حمله على ما مر حمل المطلق على المقيد .
( ولو ترك القضاء تهاونا ) بأن لم يعزم عليه في ذلك الوقت ، أو عزم
فلما ضاق الوقت عزم على عدمه ( صام الحاضر وقضى الأول ) قطعا
( وكفر عن كل يوم منه بمد ) وجوبا على الأشهر الأقوى ، بل عليه عامة ( 8 )
هامش
( 1 ) تفسير العياشي : سورة البقرة ح 178 ج 1 ص 79 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 6 ج 7 ص 246 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 2 ج 7 ص 245 .
( 4 ) الصدوق في المقنع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصوم باب قضاء شهر رمضان ص 17 س 24 ،
وحكاه عنه والده العلامة في المختلف : كتاب الصوم في بيان حقيقته وأحكامه ج 1 ص 240 س 26 .
( 5 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : كتاب الصوم في بيان حقيقته وأحكامه ج 1 ص 240 س 37 .
( 6 ) منهم الشهيد في الدروس : كتاب الصوم ص 77 س 7 ، والشهيد الثاني في المسالك : كتاب الصوم
ج 1 ص 78 س 8 ، والسيد في المدارك : كتاب الصوم ج 6 ص 218 .
( 7 ) وسائل الشيعة : باب 25 من أبواب أحكام شهر رمضان مقطع من ح 2 ج 7 ص 245 .
( 8 ) منهم الفاضل المقداد في التنقيح الرائع : كتاب الصوم ج 1 ص 381 ، والشهيد الثاني في الروضة :
كتاب الصوم ج 1 ص 122 .