وللفاضل في المختلف ( 1 ) قول آخر في المسألة بالتفصيل بين يوم الشك من
شعبان - فخيرة المرتضى - ومن رمضان ، فالمختار احتياطا للصوم في المقامين ،
وهو ضعيف .
( ومن كان بحيث لا يعلم الأهلة ) كالمحبوس ( توخى ) أي تحرى
ل ( صيام شهر ) يغلب على ظنه أنه هو شهر رمضان فيجب عليه صومه .
( فإن استمر الاشتباه ) ولم تظهر له الشهور قط فقد ( أجزأه ) ما فعله عن
صوم رمضان . ( وكذا إن صادف ) ووافقه ( أو كان بعده ، ولو كان قبله
استأنف ) الصوم عن رمضان أداء ، أو قضاء بلا خلاف في شئ ، من ذلك
أجده ، بل عليه الاجماع عن المنتهى ( 2 ) وصريح التذكرة ( 3 ) ، للصحيح وغيره .
قيل : ويلحق بما ظنه حكم الشهر في وجوب الكفارة في إفساد يوم منه ،
ووجوب متابعته وإكماله ثلاثين يوما لو لم ير الهلال ، وأحكام العيد بعده من
الصلاة والفطر ، ولو لم يظن شهرا تخير في كل سنة شهرا مراعيا للمطابقة بين
الشهرين ( 4 ) .
( ووقت الامساك ) ، عن المفطرات من ( طلوع الفجر الثاني فيحل
الأكل والشرب ) مثلا قبله ( حتى يتبين خيطه ) الكتاب والسنة والاجماع
( والجماع حتى يبقى لطلوعه قدر الوقاع والاغتسال ) بناء على الأشهر
الأظهر من بطلان الصوم بتعمد البقاء على الجنابة . ويأتي على القول الآخر
جوازه إلى الفجر كالآخرين ، وهو ضعيف كما مر .
( ووقت الافطار ذهاب الحمرة المشرقية ) على الأظهر الأشهر ، كما في
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : كتاب الصوم في أقسام الصوم ج 1 ص 235 س 15 .
( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الصوم في رؤية الهلال ج 2 ص 593 س 25 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصوم في بيان ما لا يثبت به رؤية الهلال ج 1 ص 272 س 1 .
( 4 ) قاله الشهيد في المسالك : كتاب الصوم ج 1 ص 77 س 22 .