الأصول ، وفحوى النصوص المتضمنة للسقوط عن الكافر والحائض اللذين هو
أعذر منهما ، وهما أقرب منه إلى التكليف إذا زال عذرهما قبل الزوال .
ففي الصحيح - المروي في الكتب الثلاثة - : عن قوم أسلموا في شهر
رمضان وقد مضى منه أيام هل عليهم أن يقضوا ما مضى منه أو يومهم الذي
أسلموا فيه ؟ فقال : ليس عليهم قضاؤه ولا يومهم الذي أسلموا فيه ، إلا أن
يكونوا أسلموا قبل طلوع الفجر ( 1 ) .
وهو حجة على قوله في المبسوط ( 2 ) في الكافر بمقالته هنا من وجوب
الاتمام عليه إذا أسلم قبل الزوال ، مع أنه لا حجة له في المقامين ، عدا
ما ذكره في المعتبر ( 3 ) ، ولأجله مال إليه من أن الصوم ممكن في حقهما ، لأن
وقت النية باق .
وهو على تقدير تسليمه لم يتوجه عذرا للشيخ في الخلاف ، لأن مقتضاه
عدم الفرق بين الصبي والكافر ، مع أنه فيه فرق بينهما فأسقطه عن الثاني دون
الأول .
ومع ذلك فاشترط فيه تبييت النية ، والدليل يقتضي عدم السقوط مطلقا ،
ولا وجه له بعد ورود النص الصحيح بخلافه .
فلا يكون إلا اجتهادا صرفا في مقابلته ، سيما مع اعتضاده - زيادة على
الأصول - بالاجماع المنقول والشهرة العظيمة القريبة من الاجماع ، بل الاجماع ،
هامش
( 1 ) الكافي : كتاب الصيام باب من أسلم في شهر رمضان ح 3 ج 4 ص 125 ، والاستبصار : ب 56
في حكم من أسلم في شهر رمضان ح 2 ج 2 ص 107 ، وتهذيب الأحكام : ب 60 فيمن أسلم في شهر
رمضان وحكم من بلغ فيه ح 2 ج 4 ص 246 .
( 2 ) المبسوط : كتاب الصوم فصل في حكم قضاء ما فات من الصوم ج 1 ص 286 .
( 3 ) المعتبر : كتاب الصوم ج 2 ص 711 .