هذا مع ما عرفت من قوة احتمال ورودها للتقية ، وانحصار دليل
استحباب الزكاة في الاجماع ، وهو مفقود في محل النزاع . خلافا لجماعة
فيستحب للعموم ، وقد عرفت أنه ممنوع .
( و ) أطلق الماتن وكثير أن ( الربح لليتيم ) لا طلاق ما مر من
النصوص ( 1 ) ، وقيده جماعة بصورة وقوع الشراء بالعين وكون المشتري وليا أو من
أجازه ( 2 ) ، وإلا كان الشراء باطلا من أصله . وزاد بعضهم فاشترط الغبطة ( 3 ) .
وآخر فقال : بل لا يبعد توقف الشراء على الإجازة في صورة شراء الولي
أيضا ، لأن الشراء لم يقع للطفل ابتداء وإنما أوقعه المتصرف لنفسه ، فلا
ينصرف إلى الطفل بدون الإجازة ، قال : ومع ذلك كله فيمكن المناقشة في
صحة مثل هذا العقد وإن قلنا بصحة العقد الواقع من الفضولي مع الإجازة ،
لأنه لم يقع للطفل ابتداء من غير من إليه النظر في ماله ، وإنما وقع التصرف
وجه منهي ( 4 ) عنه . وقيل : ولما ذكره وجه ( 5 ) إلا أنه يدفعه ظاهر النص
( وفي وجوب الزكاة في غلات الطفل روايتان ( 6 ) أحوطهما ) ما دل
( على الوجوب ) بلفظه ، وهو صحيح ، وعليه الشيخان ( 7 ) وأتباعهما ( 8 ) ، كما في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب من تجب عليه الزكاة ومن لا تجب عليه ح 7 ج 6 ص 58 ب 75 من
أبواب ما يكتسب به ح 3 ج 12 ص 191 .
( 2 ) التنقيح الرائع : كتاب الزكاة ج 1 ص 296 ، والدروس الشرعية : كتاب الزكاة ص 57 س 19 ،
وجامع المقاصد : كتاب الزكاة ج 3 ص 5 .
( 3 ) مسالك الأفهام : كتاب الزكاة ج 1 ص 51 س 1 .
( 4 ) مدارك الأحكام : كتاب الزكاة في من تجب عليه الزكاة ج 5 ص 20 .
( 5 ) والقائل هو .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب من تجب عليه الزكاة ح 2 ج 6 ص 54 ، وح 11 ص 56 .
( 7 ) المقنعة : ب 7 زكاة أموال الأطفال والمجانين ص 238 ، المبسوط : كتاب الزكاة في مال الأطفال
والمجانين ج 1 ص 234 .
( 8 ) المهذب : باب زكاة الغلات ج 1 ص 168 ، الكافي في الفقه : في زكاة الحرث ص 165 .