المنقول ، كما احتيط للصحيح سابقا ، سيما مع تأيد الاجماع بعدم الخلاف إلا
من نحو الماتن ممن هو معلوم النسب ، الذين لا يضر خروجهم قطعا مضافا إلى
بعد الفرق اعتبارا .
( ولا تجب في المال المجنون صامتا ) أي نقدا ( كان أو غيره ) من
الغلات والمواشي ، وفاقا لكل من مر .
( وقيل : حكمه حكم الطفل ( 1 ) ) فتجب في غلاته ومواشيه أيضا ،
والقائل جميع من قال به فيه ، عدا ابن حمزة فلم ينقل عنه الحكم هنا بشئ
أصلا ( والأول أصح ) وإن كان الوجوب أحوط ، بأن لم يقم هنا عليه
دليل صالح عدا الاطلاق ، والصحيح المتقدم المضعفين بما مضى ، وذلك
لظهور عدم الفرق بين الطفل والمجنون فتوى حتى من المستحبين ، عدا الماتن
وبعض من تأخر عنه ، مع أنه لم يظهر منه نفي الاستحباب صريحا هنا ولا
سابقا ، وإنما نفى الوجوب خاصة ، مع تأيده بالاعتبار والاستقراء ، لاشتراكهما
في الأحكام غالبا .
ومنها استحباب إخراج الزكاة من مالهما إذا أتجر به .
ففي الصحيح . . قلت لأبي عبد الله عليه السلام : عن امرأة مختلطة عليها
زكاة ؟ فقال : إن كان عمل به فعليها زكاة وإن لم تعمل به فلا ( 2 ) . ونحوه
غيره ( 3 ) .
واعلم أن الزكاة إنما تسقط عن المجنون المطبق ، أما ذوي الأدوار ففي تعلق
هامش
( 1 ) المقنعة : كتاب الزكاة في زكاة الأطفال والمجانين ص 238 ، والمبسوط : كتاب الزكاة في أموال
الأطفال والمجانين ج 1 ص 234 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب من تجب عليه ومن لا تجب عليه ح 1 ج 6 ص 59 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 3 من تجب عليه ومن لا تجب عليه ح 2 ج 6 ص 59 .