المعتبر ( 1 ) والمنتهى ( 2 ) . وفي الناصرية أنه مذهب أكثر أصحابنا ( 3 ) .
وظاهر العبارة التردد ، ولعله لذلك وللأصل ، مع اختصاص ما دل على
الوجوب من العمومات كتابا وسنة بالبالغ ، لأنه تكليف وليس الطفل من
أهله .
مضافا إلى الرواية الثانية : ليس على جميع غلاته من نخل أو زرع أو غلة
زكاة وإن بلغ فليس عليه لما مضى زكاة ، ولا عليه لما يستقبل حتى يدرك ،
فإذا أدرك كانت عليه زكاة واحدة ، وكان عليه مثل ما على غيره من
الناس ( 4 ) ، وهي موثقة ، ومع ذلك معتضدة بالأصل ، وعموم رفع القلم ،
وخصوص ما استفاض من الصحاح وغيرها بنفي الزكاة عن مال اليتيم على
الاطلاق ، مع دلالة بعضها على تلازم وجوب الصلاة والزكاة نفيا وإثباتا .
فهذه الرواية أولى ، وعليها جملة من أعاظم القدماء ، وتبعهم المتأخرون كافة
على الظاهر المصرح به في المدارك ( 5 ) ، وعزاها في التحرير ( 6 ) إلى أكثر علمائنا ،
وادعى شهرتها غير واحد .
وبالجملة فهذه الرواية أرجح من الأولى ، وإن كانت صحيحة ، سيما وقد
عزى القول بمضمونها في المنتهى إلى الجمهور كافة ( 7 ) فيتجه حملها على التقية أو
هامش
( 1 ) المعتبر : كتاب الزكاة في من يجب عليه ج 2 ص 487 .
( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الزكاة في حكم زكاة الأطفال والمجانين ج 1 ص 472 س 21 .
( 3 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الزكاة مسألة 122 ص 241 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب من تجب عليه ومن لا تجب عليه ح 11 ج 6 ص 56 ، وفيه : ( وإن
بلغ اليتيم ) .
( 5 ) مدارك الأحكام : كتاب الزكاة ج 5 ص 22 .
( 6 ) تحرير الأحكام : كتاب الزكاة فيمن تجب عليه ج 10 ص 57 س 30 .
( 7 ) منتهى المطلب : كتاب الزكاة في حكم زكاة غلات الأطفال والمجانين ج 1 ص 472 س 27 .