ولم أعرف وجهه ولا متعلقه أهو استحباب الزكاة وهو يقول في التجارة
على الاطلاق ، أو استحقاق الربح ؟ .
ولا يمكن التأمل فيه بعد جواز ضمانه الموجب له الثابت بلا خلاف ، إلا
من الحلي ( 1 ) . وهو نادر ؟ مضافا إلى الخبر المنجبر قصوره أو ضعفه بالعمل : عن
مال اليتيم يعمل به ؟ فقال : إذا كان عندك مال وضمنته فلك الربح ، وأنت
ضامن للمال ، وإن كان لا مال لك وعملت به فالربح للغلام ، وأنت ضامن
للمال ( 2 ) .
وقريب منه الصحيح : في رجل عنده مال اليتيم ، فقال : إن كان محتاجا
ليس له مال فلا يمس ماله ، وإن هو أتجر فالربح لليتيم وهو ضامن ( 3 ) . ونحوه
غيره ( 4 ) . فتدبر .
وهذه النصوص هي الحجة في اعتبار الملاءة وإطلاقها كالعبارة ونحوها مما
وقفت عليه من عبائر الفقهاء هنا يقتضي عدم الفرق في الولي بين الأب والجد
له وسائر الأولياء . خلافا للمحكي عن المتأخرين كافة في كلام جماعة ( 5 ) حد
الاستفاضة ، فقيدوه بمن عدا الأولين . واستشكله بعضهم .
ولعله لعدم وضوح المقيد من النص ، إلا ما قيل : من أنه ما ورد من أن
الولد وماله لأبيه ( 6 ) . وفي صلوحه للتقييد نظر . نعم يصلح للتأبيد بعد وجود
هامش
( 1 ) السرائر : كتاب الزكاة باب وجوب الزكاة ومعرفة من تجب عليه ج 1 ص 441 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب من تجب عليه الزكاة ومن لا تجب عليه ح 7 ج 6 ص 58 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 75 من أبواب ما يكتسب به ح 3 ج 12 ص 191 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 75 من أبواب ما يكتسب به ح 4 ج 12 ص 191 . وفيه اختلاف يسير .
( 5 ) والحاكي له صاحب ، مدارك الأحكام ج 5 الزكاة في من تجب عليه الزكاة ص 19 ومجمع الفائدة
والبرهان ج 4 كتاب الزكاة في شرائط وجوب الزكاة ص 14 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 78 من أبواب ما يكتسب به ح 8 ج 12 ص 197 .