الدليل ، وليس إلا أن يكون إجماعا ، كما يفهم من المقدس الأردبيلي ، حيث
قال : وكأنه لا خلاف فيه على ما يظهر ( 1 ) .
ولا ريب أن اعتبار الملاءة مطلقا أحوط ، وإن كان في تعيينه نظر ، لما مر ،
سيما مع تأيده بضعف الاطلاق بقوة احتمال اختصاصه بحكم التبادر
والسياق بغير الأب ، فيرجع إلى عموم ما دل على ثبوت الولاية لهما على
الاطلاق .
( ولو لم يكن مليا ولا وليا ضمن ) مال الطفل مع التلف بمثله أو قيمته بلا
خلاف ، إلا من الحلي ( 2 ) . وهو نادر ، مضافا إلى الأصول .
وما مر من النصوص وإن اختصت بصورة عدم الملاءة ، إذ لا فرق في سبب
الضمان بينه وبين عدم الولاية ، فإن كلا منهما موجب له بمقتضى عموم
القاعدة ، مع عدم القائل بالفرق بينهما بين الطائفة ، مضافا إلى الأولوية .
( ولا زكاة ) هنا على العامل قطعا ، للأصل ، والموثق : الرجل يكون عنده
مال اليتيم فيتجر به أيضمنه ؟ قال : نعم ، قلت : فعليه الزكاة ؟ قال : لا ،
لعمري لا أجمع عليه خصلتين : الضمان والزكاة ( 3 ) .
ولا على اليتيم على الأقوى ، وفاقا للفاضلين ( 4 ) ، للأصل ، مع فقد ما يدل
على الاستحباب هنا ، عدا إطلاق الأخبار المتقدمة ونحوها . وفي انصرافه إلى
مفروض المسألة مناقشة ، لاختصاصها بحكم التبادر بصورة كون الاتجار
لليتيم لا غيره ، كما فيما نحن فيه .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : كتاب الزكاة في شرائط وجوب الزكاة ج 4 ص 14 .
( 2 ) السرائر : كتاب الزكاة باب وجوب الزكاة ومعرفة من تجب عليه ج 1 ص 441 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب من تجب عليه الزكاة ومن لا تجب عليه ح 5 ج 6 ص 58 .
( 4 ) المعتبر : كتاب الزكاة في من تجب عليه ج 2 ص 487 ، ونهاية الإحكام : كتاب الزكاة في الشرائط
العامة في البلوغ ج 2 ص 299 .