فقال : إن قام فنظر فلم يرى الفجر فأكل ثم عاد فرأى الفجر فليتم صومه
ولا إعادة عليه ، وإن قام فأكل وشرب ثم نظر إلى الفجر فرأى أنه قد طلع
الفجر فليتم صومه ويقضي يوما آخر مكانه ، لأنه بدأ بالأكل قبل النظر فعليه
الإعادة ( 1 ) .
ويستفاد منه ومن الصحيح ( 2 ) الثاني عدم وجوب القضاء مع مراعاته
الفجر بنفسه ، ولا خلاف فيه أيضا ، بل عليه الاجماع في صريح الانتصار ( 3 ) ،
وظاهر المنتهى ( 4 ) وغيرهما .
وهل يختص هذا الحكم برمضان ، أم يعمه والواجب المعين ؟ وجهان :
من اختصاص الموثق برمضان ( 5 ) ، وإطلاق الصحيح الأول بلزوم الافطار في
التناول عند الفجر في غير رمضان ( 6 ) . ونحوه الخبر : عن رجل شرب بعد ما طلع
الفجر وهو لا يعلم في شهر رمضان ، قال : يصوم يومه ذلك ويقضي يوما آخر ،
وإن كان قضاء لرمضان في شوال أو غيره فشرب بعد الفجر فليفطر يومه ذلك
ويقضي ( 7 ) .
وفي الحسن - كالموثق - : يكون علي اليوم واليومان من شهر رمضان فأتسحر
مصبحا أفطر ذلك اليوم وأقضي مكان ذلك يوما آخر أو أتم على صوم ذلك
اليوم وأقضي يوما آخر ، فقال : لا ، بل تفطر ذلك اليوم لأنك أكلت مصبحا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 44 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 3 ج 7 ص 82 ، مع اختلاف يسير .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 46 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 1 ج 7 ص 84 .
( 3 ) الإنتصار : في مفطرات الصوم ص 65 - 66 .
( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الصوم فيما يوجب القضاء والكفارة ج 2 ص 577 س 37 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 44 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 3 ج 7 ص 82 .
( 6 ) الكافي : كتاب الصيام باب من أكل أو شراب وهو شاك في الفجر أو بعد طلوعه ح 1 ج 4 ص 96 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 45 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 3 ج 7 ص 83 .