الوارد هنا بالجارية ، وغيره الوارد في غيره بغير مفروض المسألة .
والأحوط الاطلاق ، كما عليه إطلاق عبائر باقي الأصحاب ، لتضمن ذيل
الصحيح ( 1 ) ما يدل على العموم ، وأن المسقط إنما هو مراعاته له بنفسه .
ولا ينافيه اختصاص السؤال في الصدر بالجارية ، فإن العبرة بعموم الجواب
لا خصوص السؤال ، فيخصص به الأصل على تقدير تسليم جريانه في محل
البحث ، وكذا يخصص به عموم ما دل على حجية العدلين على الاطلاق إن
كان ، وإلا فلم نقف عليه كذلك . فتأمل .
( وكذا ) يجب القضاء خاصة ( لو ترك قول الخبر بالفجر لظنه كذبه
ويكون صادقا ) والحال في الخبر ، كما مضى .
خلافا للشهيدين ( 2 ) والفاضل في التحرير ( 3 ) والمنتهى ( 4 ) وغيرهم ( 5 )
فاستقربوا وجوب الكفارة بأخبار العدلين ، لما مر . وهو حسن إن تم .
وإلا فالعدم أحسن ، للأصل السليم عما يصلح للمعارضة على هذا
التقدير .
واعلم أنه لا خلاف في الحكمين في هذه الثلاثة غير ما مر إليه الإشارة ، بل
على الحكم الأول منهما الاجماع في الأولين في الغنية ( 6 ) ، ويجري في الثالث
بطريق أولى ، وفي الأول منهما في صريح الانتصار ( 7 ) والخلاف ( 8 ) وظاهر
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 46 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 1 ج 7 ص 84 .
( 2 ) الشهيد الأول في الدروس : كتاب الصوم ص 72 س 23 ، والشهيد الثاني في المسالك : كتاب
الصوم ص 72 س 8 .
( 3 ) تحرير الأحكام : كتاب الصوم في موجبات القضاء والكفارة في الصوم ج 1 ص 80 س 2 .
( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الصوم فيما يوجب القضاء والكفارة ج 2 ص 578 س 24 .
( 5 ) كشارح الدروس ، في المشارق : كتاب الصوم ص 407 س 19 .
( 6 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصوم ص 509 س 19 .
( 7 ) الإنتصار : في مفطرات الصوم ص 65 - 66 . ( 8 ) الخلاف : كتاب الصوم م 14 ج 2 ص 174 .