وهذا الوجه لعله أقوى ، وفاقا لجماعة ( 1 ) من متأخري متأخري أصحابنا .
ويذب عن اختصاص الموثق برمضان ، بعدم معارضته لعموم الدليل بعد
وجوده ، وعن إطلاق الصحيح ( 2 ) وتاليه ( 3 ) ، مع ضعف سنده باختصاصه
بحكم التبادر الموجب عن ملاحظة سياقهما بما إذا لم يراع .
فلا يعارض عموم الصحيح ( 4 ) المذكور في الوجه الثاني المعتضد بالأصل
الماضي .
ولا يعارضه الحسن ( 5 ) بعدهما ، لقصور سنده وإن اعتبر ، مع وروده كالخبر
الثاني ( 6 ) في قضاء رمضان .
وهل يجوز فعل المفطر مع الشك في دخول الفجر ؟ قال في الخلاف ( 7 ) :
لا ، وربما يشير إليه نصوص القضاء ، مضافا إلى تعلق الأمر بإمساك النهار
الذي هو اسم لما هو نهار واقعا ، فيجب ولو من باب المقدمة .
وهذا الدليل جار فيما إذا حصل له الظن بالبقاء ، لعدم اعتبار به في نحو
ما نحن فيه ، لكن في المدارك لا خلاف في جواز فعل المفطر مع الظن الحاصل
من استصحاب بقاء الليل ، بل مع الشك في طلوع الفجر ( 8 ) .
ويعضده - مضافا إلى الأصل - ظاهر الآية الكريمة ( حتى يتبين لكم
هامش
( 1 ) كشارح الدروس في المشارق : كتاب الصوم ص 406 س 31 ، والمحدث البحراني في الحدائق :
كتاب الصوم تناول المفطر بعد طلوع الفجر في غير شهر رمضان ج 13 ص 94 .
( 2 ) الكافي : كتاب الصيام باب من أكل أو شرب وهو شاك في الفجر أو بعد طلوعه ح 1 ج 4 ص 96 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 45 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 2 - 3 ج 7 ص 83 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 46 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 1 ج 7 ص 84 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 45 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 2 ج 7 ص 83 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 45 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 3 ج 7 ص 83 .
( 7 ) الخلاف : كتاب الصوم م 14 ج 2 ص 174 .
( 8 ) مدارك الأحكام : كتاب الصوم ج 6 ص 91 .