وثانيهما : للمرتضى في الجمل ( 1 ) والعماني ( 2 ) والحلي ( 3 ) ، وأكثر
المتأخرين ( 4 ) ، فلم يوجبوهما في المقامين ، للأصل فيهما ، وعموم الصحيح الحاصر
في الأول ( 5 ) ، مع سلامتهما عن المعارض ، عدا الاجماع الموهون في محل
النزاع ( 6 ) .
والنصوص المتقدمة المشتركة في ضعف السند أو قصوره في الأول ( 7 ) ، مع
تضمن جملة منها ما لا يقول به أحد من نقض الوضوء به أيضا .
وإشعار الصحيح الحاصر في الثاني ( 8 ) ، وهو ضعيف ، وغاية ما يستفاد منه
التحريم ، ونحن نقول به .
وجواب جميع ذلك يعلم مما سبق ، إلا وهن الاجماع في محل النزاع ،
وتضمن جملة من الأحاديث ما لا يقول به أحد .
وفي الأول : منع ، سيما مع الاعتضاد بالشهرة القديمة ، الظاهرة لعدم
انطباقه على أصول الإمامية ، وما قرروه في الاجماع من وجه الحجية ، وهو
الكشف عن قول الحجة ، وأنه لا ينافيه خروج معلوم النسب ولو كان مائة .
والثاني : غير قادح ، فإنه كالعام المخصص حجة في الباقي ، مع أن الحجة
هامش
( 1 ) جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ) : فيما يفسد الصوم وينقضه ص 54 .
( 2 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : كتاب الصوم فيما يوجب الامساك عنه ج 1 ص 218 س 21 .
( 3 ) كما في السرائر : كتاب الصيام ما يوجب القضاء والكفارة ج 1 ص 376 - 377 .
( 4 ) كالعلامة في المختلف : كتاب الصوم فيما يوجب الامساك عنه ج 1 ص 218 س 21 وس 39 ،
والشهيد الثاني في المسالك : كتاب الصوم ج 1 ص 70 س 41 ، ص 71 س 1 ، والسيد السند في
المدارك : كتاب الصوم ج 6 ص 88 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 1 ج 7 ص 18 .
( 6 ) كما ادعاه السيدان في الانتصار : الصوم ص 62 ، والغنية ( الجوامع الفقهية ) ص 509 س 12 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب ما يمسك عنه الصائم انظر أحاديث الباب ج 7 ص 20 - 21 .
( 8 ) نفس المصدر السابق .