منها الموثق : في رجل أجنب في شهر رمضان بالليل ثم ترك الغسل متعمدا
حتى أصبح ، قال : يعتق رقبة أو يصوم شهرين متتابعين أو يطعم ستين
مسكينا ، الحديث ( 1 ) . ونحوه الخبران ( 2 ) المنجبر ضعفهما سندا ، كقصور الأول عن
الصحة بالشهرة العظيمة القديمة والمتأخرة ، والاجماع المستفيض للنقل ،
والحكاية ، والرضوية المتقدمة ( 3 ) ، فيخصص بها الأصل .
ويصرف الرواية الثانية ( 4 ) - المتضمنة للأمر بالقضاء خاصة ، ثم اتباعه
بالاستغفار الظاهر في عدم لزوم كفارة غيره ، وهي الصحيحة ( 5 ) المتقدمة في
بحث وجوب الامساك عن هذا عن ظاهرها - إلى ما يوافق الرواية الأولى .
فإذن العمل عليها دون الثانية وإن مال إليها في التحرير ( 6 ) ، وأفتى بها
بعض متأخري المتأخرين ( 7 ) ، وفاقا لما عرفته .
وأما الرواية بعدم وجوب شئ منهما به ( 8 ) ، بل ولا إثم ، فقد عرفت الجواب
عنها ثمة .
( وكذا لو نام غير ناو للغسل حتى طلع الفجر ) عند جماعة ( 9 ) إن أريد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 2 ج 7 ص 43 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 3 ، 4 ج 7 ص 43 .
( 3 ) فقه الرضا ( ع ) : ب 30 في نوافل شهر رمضان ودخوله ص 207 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 1 ج 7 ص 42 .
( 5 ) نفس المصدر السابق .
( 6 ) تحرير الأحكام : كتاب الصوم في موجبات القضاء والكفارة في الصوم ج 1 ص 79 س 31 .
( 7 ) كالسيد السند في المدارك : كتاب الصوم ج 6 ص 76 ، وشارح الدروس في المشارق : كتاب الصوم
ص 443 س 11 ، والكاشاني في المفاتيح : كتاب الصوم في ما يجب الامساك عنه ج 1 ص 247 .
( 8 ) المقنع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصوم باب ما يفطر لصائم وما لا يفطره ص 16 س 22 .
( 9 ) منهم المحقق في الشرائع : كتاب الصوم ما يمسك عنه الصائم ج 1 ص 191 ، والعلامة في التذكرة :
كتاب الصوم في بيان ما يوجب القضاء والكفارة ج 1 ص 260 س 21 ، وابن فهد في المحرر من
الرسائل العشر : كتاب الصوم ما يجب الامساك عنه ص ، 185 .