من العبارة ظاهرها ، وهو النوم مع الذهول عن نية الاغتسال بعد النومة ، ولو
أريد بها النوم مع العزم على ترك الاغتسال فهو إجماعي ، كما مر البحث فيه وفي
سابقه هناك ، وسيأتي أيضا ماله ارتباط بهذه المسألة في المسألة الرابعة .
( الثانية : الكفارة ) الواجبة هنا مخيرة بين خصال ثلاث وهي : ( عتق
رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو اطعام ستين مسكينا ) على الأشهر
الأقوى ، بل عليه عامة متأخري أصحابنا ، وفي صريح الانتصار ( 1 ) وظاهر
الغنية ( 2 ) أن عليه إجماعنا . وهو الحجة ، مضافا إلى النصوص ( 3 ) المستفيضة
المتضمنة للصحيح والموثق ، وغيرهما ، وقد تقدم إلى جملة منها الإشارة .
( وقيل : ) والقائل العماني ( 4 ) والمرتضى ( 5 ) في أحد قوليه ( هي مرتبة )
كما في العبارة ، واحتمله الشيخ في الخلاف ( 6 ) ، واستدل ( 7 ) لهم بأخبار ليست
بواضحة الدلالة ، زيادة على ما هي عليه من ضعف السند وقصوره عن
الصحة .
نعم في الصحيح المروي في الوسائل وغيره : عن علي بن جعفر في كتابه
عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : سألته عن رجل نكح امرأته وهو
صائم في رمضان ما عليه ، قال : عليه القضاء وعتق رقبة ، فإن لم يجد فصيام
هامش
( 1 ) فيمن وجب عليه قضاء الصوم ص 69 .
( 2 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصوم ص 509 س 16 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم انظر أحاديث الباب ج 7 ص 28 - 32 .
( 4 ) نقله عنه العلامة في المختلف : كتاب الصوم في أحكام الكفارات ج 1 ص 225 س 10 .
( 5 ) جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ) : كتاب الصوم فيما يفسد الصوم وينقضه ج 3 ص 55 .
( 6 ) الخلاف : كتاب الصوم م 32 ج 2 ص 186 .
( 7 ) المستدل المحدث البحراني في الحدائق : كتاب الصوم ما هي كفارة صوم شهر رمضان ج 13
ص 219 .