أقول : ووافقهما في الكراهة ابن زهرة في الغنية ( 1 ) ، واختارها من متأخري
المتأخرين جماعة ( 2 ) .
أو على التقية من مذهب بعض العامة ( 3 ) ، وربما يناسبه ظاهر بعض
الروايات ، كالمروي عن قرب الإسناد : قال علي عليه السلام : لا بأس بأن
يستاك الصائم بالسواك الرطب في أول النهار وآخره ، فقيل لعلي عليه السلام :
في رطوبة السواك ، فقال : المضمضة بالماء أرطب منه ، فقال علي عليه السلام :
فإن قال قائل لا بد من المضمضة لسنة الوضوء ، قيل : فإنه لا بد من لسواك
للسنة التي جاء بها جبرئيل عليه السلام ( 4 ) . ونحوه آخر مروي في التهذيب ( 5 ) .
وضعفهما مجبور بالعمل وما فيهما من التعليل ، فالقول بالجواز من غير كراهة ،
بل الاستحباب كما عليه الأصحاب أوجه ، وإن كانت الكراهة بقاعدة
التسامح في أدلتها لعلها أنسب ، فتدبر وتأمل .
( ويكره مباشرة النساء تقبيلا ولمسا وملاعبة ) مع ظن عدم الامناء
لمن تحرك شهوته بذلك إجماعا ، كما في الخلاف ( 6 ) والمنتهى ( 7 ) ، للصحاح ( 8 )
هامش
( 1 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصوم فيما يكره للصائم ص 509 س 28 .
( 2 ) منهم شارح الدروس في المشارق : كتاب الصوم ص 438 س 1 ، والحر العاملي في الوسائل : ب 28
من أبواب ما يمسك عنه الصائم عنوان الباب 28 ص 57 .
( 3 ) منهم مالك بن أنس في المدونة الكبرى : كتاب الصيام في المضمضة والسواك للصائم ج 1 ص 201 ،
والشافعي في المجموع : كتاب الصوم في مسائل تتعلق بالصيام المسألة التاسعة ج 6 ص 377 .
( 4 ) قرب الإسناد : ص 43 س 9 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ب 63 حكم العلاج للصائم والكحل والحجامة والسواك ودخول الحمام وغير
ذلك ح 26 ج 4 ص 263 .
( 6 ) الخلاف : كتاب الصيام م 48 ج 2 ص 197 .
( 7 ) منتهى المطلب : كتاب الصوم في كراهية مباشرة النساء تقبيلا ولمسا وملاعبة ج 2 ص 581 س 24 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 33 من أبواب ما يمسك عنه الصائم انظر أخبار الباب ج 7 ص 68 - 71 .