المنتهى ( 1 ) ، للموثق : عن رجل أتى أهله في شهر رمضان أو أتى أهله وهو محرم
وهو لا يرى إلا أن ذلك حلال له ، قال : ليس عليه شئ ( 2 ) .
وفيه أن التعارض بينه وبين ما دل على وجوب القضاء تعارض العموم
والخصوص من وجه ، لأنه وإن كان صريحا في الجاهل ، إلا أنه عام بالنسبة
إلى القضاء ، وما دل على وجوبه وإن كان عاما بالنسبة إلى الجاهل ، إلا أنه
صريح بالنسبة إلى القضاء .
فكما يمكن تخصيص هذا بالموثق كذا يمكن العكس ، بل هو أولى من
وجوه شتى ، لأرجحية ما دل على القضاء عددا وسندا واشتهارا وغيرها .
وحينئذ فيقيد بهذه الموثق ، ويحمل على نفي الكفار ، كما في المنتهى ( 3 ) .
خلافا لأكثر المتأخرين فكالعامد يقضي ويكفر ( 4 ) ، لعموم أخبارهما ( 5 ) .
وفي انصراف ما دل على الكفارة منها إلى الجاهل سيما المتضمن منها
للتعمد ، نظر واضح ، مع أنها محتملة للتقييد بالموثقة ( 6 ) ، لكونها حجة ، ولجماعة
فعليه القضاء ، لعموم الأمر به عند عروض أحد أسبابه دون الكفارة ، للأصل ،
ولتعلق الحكم بها في النصوص على تعمد الافطار لا تعمد الفعل ، بل قيد في
بعضها بغير العذر ، والجهل بالحكم من أقوى الأعذار ، كما يستفاد من المعتبرة .
منها : أي رجل ارتكب أمرا بجهالة فلا شئ عليه ( 7 ) مضافا إلى الموثق ( 8 )
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الصوم ج 2 ص 569 س 25 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 12 ج 7 ص 35 .
( 3 ) نفس المصدر السابق .
( 4 ) كالمحقق في الشرائع : كتاب الصوم ج 1 ص ى 190 ، وإرشاد الأذهان : كتاب الصوم ج 1 ص 298 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم انظر أحاديث الباب ج 7 ص 29 - 31 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الامساك ح 12 ج 7 ص 35 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 1 ج 5 ص 344 ، وفيه ( ركب ) .
( 8 ) نفس المصدر السابق .