المتقدم ، وهذا القول أقوى .
هذا ، ولا ريب أن القضاء والكفارة معا أحوط وأولى ، سيما مع عموم جملة
من الأخبار بترك الاستفصال الشامل لمفروضنا .
( ولا يفسد ) ( 1 ) الصوم ( بمص الخاتم ، ومضغ الطعام للصبي ، وزق
الطائر ) وذوق المرق ، ونحو ذلك .
( وضابطه ما لا يتعدى الحلق ) للمعتبرة المستفيضة ( 2 ) ، وفيها الصحاح
وغيرها من المعتبرة مضافا إلى الأصل والحصر المتقدم إليهما الإشارة ، مع أنه
لا خلاف في شئ منها أجده ، إلا من الشيخ في التهذيب ( 3 ) في الأخير في غير
الضرورة ، للصحيح المانع عنه على الاطلاق بحمله على تلك الصورة ، جمعا بينها
وبين الصحاح لمرخصة ولو على الاطلاق بحملها على غيرها .
وفيه أن هذا التفصيل غير موجود في شئ منها ، فالترجيح متعين ، وهو في
جانب الرخصة ، للتعدد ، وموافقة الأصل والحصر ، فيحمل ، النهي في المعارض
على الكراهة كما ذكره جماعة ( 4 ) ، أو توجيهه إلى الازدراد بتقديره كما ذكره
بعض ( 5 ) ولا بأس به .
( ولا ) يفسد أيضا ( باستنقاع ( 6 ) الرجل في الماء ) بلا خلاف لجملة
هامش
( 1 ) في المتن المطبوع ( فلا يفسد ) .
( 2 ) وسائل الشيعة : انظر أحاديث الأبواب 37 - 38 - 40 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ج 7
ص 74 - 77 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ب 72 في الزيادات ح 11 ج 4 ص 312 .
( 4 ) منهم السيد السند في المدارك : كتاب الصوم ما يفسد الصيام وما لا يفسده ج 6 ص 72 ، والمحقق
السبزواري في ذخيرة المعاد : كتاب الصوم في جواز مضغ الطعام للصائم ص 506 س 44 ، والحر
العاملي في الوسائل : ب 37 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 2 ج 7 ص 74 .
( 5 ) كالمحدث البحراني في الحدائق : كتاب الصوم ج 13 ص 76 .
( 6 ) في المتن المطبوع : ( استنقاع ) .