( وشم الرياحين ) وهو جمع ريحان ، وهو ما طاب ريحه من النبات بنص
أهل اللغة ( 1 ) .
( ويتأكد في النرجس ) بغير خلاف في شئ من ذلك أجده ، وبه صرح
في الذخيرة ( 2 ) ، مشعرا بدعوى الاجماع عليه ، كما يظهر من المنتهى ( 3 ) ، حيث
عزاهما إلى علمائنا ، للنهي عنهما في النصوص المستفيضة ، المحمول على الكراهة
جمعا بينها ، وبين ما هو على الجواز أصرح دلالة منه على الحرمة ، كالصحيح : عن
الصائم يشم الريحان أم لا ترى ذلك له ، فقال : لا بأس به ( 4 ) .
والصحيح : الصائم يشم الريحان والطيب قال : لا بأس به ( 5 ) . ونحوهما
غيرهما .
وهي كثيرة بحمل هذه على الجواز المطلق ، وتلك على الكراهة ، مع إشعار
جملة منها بها ، لتضمنها تعليل النهي بكراهة التلذذ للصائم ، وهو ليس للتحريم
قطعا .
وقريب منه تعليل النهي عن النرجس في بعص الأخبار ، بأنه ريحان
الأعاجم ( 6 ) .
وما ورد من أن الطيب تحفة الصائم ( 7 ) ، محمول على ما عدا الرياحين جمعا ،
هامش
( 1 ) منهم الفيومي في المصباح : مادة ( راح ) ج 1 ص 332 ، والفيروز آبادي في القاموس : مادة
( الروح ) ج 1 ص 224 ، والطريحي في مجمع البحرين : مادة ( ريح ) ج 2 ص 363 .
( 2 ) ذخيرة المعاد : كتاب الصوم فما يكره للصائم ص 505 س 10 .
( 3 ) منتهى المطلب : كتاب الصوم فيما يستحب للصائم اجتنابه ج 2 ص 583 س 16 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 32 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 8 ج 7 ص 65 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 32 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 1 ج 7 ص 64 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 32 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 4 ج 7 ص 65 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 32 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 17 ج 7 ص 67 .