إيجابه الافطار والقضاء - لكان القول بمقالته عن الجواز مطلقا غير بعيد من
الصواب ، لما مر في السعوط من الأدلة ، مع قوة احتمال الجمع بين أخبار
المسألة بحمل المانعة على الكراهة ، سيما الرضوي منها المتضمن للنهي عن
السعوط أيضا بكلمة ( لا يجوز ) ( 1 ) الداخلة على كليهما .
وهي بالإضافة إلى السعوط للكراهة - كما مضى - فلتكن بالإضافة إلى
الاحتقان لها أيضا لئلا يلزم استعمال اللفظ في معنييه الحقيقي والمجازي
الممنوع منه على الأقوى .
( و ) اعلم أن ( الذي يبطل الصوم ) كائنا ما كان ( إنما يبطله ) إذا
صدر عن الصائم ( عمدا واختيارا ( 2 ) ) مطلقا واجبا كان الصوم ، أو ندبا ،
فليس على الناسي شئ في شئ من أنواع الصيام ، ولا في شئ من المفطرات
بغير خلاف أجده ، بل نفى الخلاف عنه جماعة ( 3 ) ، معربين عن دعوى الاجماع
عليه ، كما صرح به بعضهم ( 4 ) ، والمعتبرة ( 5 ) به مع ذلك مستفيضة .
ففي جملة منها صحيحة : لا يفطر إنما هو شئ ، رزقه الله تعالى ( 6 ) .
وأخصيتها من المدعى باختصاصها بالأكل والشرب والجماع غير قادح ،
بعد عدم قائل بالفرق بينها وبين سائر المفطرات .
ولا على الموجور في حلقه بغير خلاف ظاهر مصرح به في جملة من العبائر .
هامش
( 1 ) فقه الرضا ( ع ) : ب 30 في نوافل شهر رمضان ودخول ص 212 .
( 2 ) في المتن المطبوع : ( اختيارا ) .
( 3 ) كالعلامة في المنتهى : كتاب الصوم فيما يوجب القضاء والكفارة ج 2 ص 577 س 10 ، والسبزواري
في الذخيرة : كتاب الصوم ص 507 س 19 .
( 4 ) كالشيخ في الخلاف : كتاب الصوم م 31 ج 2 ص 185 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب ما يمسك عنه الصائم انظر أحاديث الباب ج 7 ص 33 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب ما يمسك عنه الصائم مقطع ح 1 ج 7 ص 33 .