وعلى تقدير تسليم التكافؤ دلالة ، فكما يمكن الجمع بينهما بما ذكروه ، كذا
يمكن بما ذكرنا ، ولا ريب أنه أولى ، لاعتضاده بالأصل .
نعم في الرضوي : إذا أصابتك جنابة في أول الليل فلا بأس بأن تنام متعمدا
وفي نيتك أن تقوم وتغتسل قبل الفجر ، فإن غلبك النوم حتى تصبح فليس
عليك شئ ، إلا أن تكون انتبهت في بعض الليل ثم نمت وتوانيت وكسلت
فعليك صوم ذلك اليوم ، وإعادة يوم آخر مكانه ، وإن تعمدت النوم إلى أن
تصبح فعليك قضاء ذلك اليوم والكفارة ( 1 ) .
وهو بمفهومه الأول ربما دل على ما ذكروه ، فيكون أحوط ، وإن أمكن المناقشة
فيه ، بأنه لعل المراد من مفهوم قوله : ( وفي نيتك أن تقوم ) إلى آخره ، تعمد
الترك ، كما ربما يفصح قوله في الذيل وإن تعمدت النوم .
والمتبادر منه العزم على البقاء وعلى الجنابة ، ويكون حكم المفروض وهو
النوم ذاهلا عن العزم على الغسل ، وتركه مسكوتا عنه ، ولعله لندرته ، كما مر ،
وسيأتي للمسألة مزيد تحقيق إن شاء الله تعالى .
( و ) عن ( الكذب على الله سبحانه والرسول صلى الله عليه وآله
والأئمة عليهم السلام ) بلا خلاف فيه ، ولا في وجوب الامساك عن مطلق
الكذب ، بل مطلق المحرمات .
وإنما الخلاف في إيجابه الافساد والافطار الموجب للقضاء والكفارة ،
وسيأتي الكلام في تحقيق المسألة ، بعون الله سبحانه .
( و ) عن ( الارتماس في الماء ) على الأشهر الأقوى ، للنهي عنه في
الصحاح ( 2 ) وغيرها .
هامش
( 1 ) فقه الرضا ( ع ) : ب 30 في نوافل شهر رمضان ودخول ص 207 مع اختلاف يسير فيه .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب ما يمسك عنه الصائم انظر أحاديث الباب ج 7 ص 22 .