بتخصيص الحكم برمضان واشتراطه فيه ، فتأمل .
وقرب منه اختصاص سائر النصوص مع كثرتها به ، فإن فيه نوع إشعار
بذلك ، كما لا يخفى على المتأمل .
ثم هل يختص الحكم بالجنابة ، أم يعمها والحيض والنفاس والاستحاضة
الكثيرة ؟ الأجود الثاني ، وفاقا لجماعة ( 1 ) ، للموثق في الأول ( 2 ) ، والصحيح في
الثاني ( 3 ) .
ولا يقدح تضمنه لما لا يقول به الأصحاب ، ولا كونه مكاتبة ، كما لا يقدح
قصور سند الأول ، لما تقرر في محله من حجية الموثق والمكاتبة ، وعدم خروج
الرواية - باشتمالها على ما لا يقول به أحد - عن الحجية ، وأنها كالعام المخصص
في الباقي حجة . مضافا إلى انجبار جميع ذلك بالشهرة على ما ادعاها بعض
الأجلة ، بل قال في الاستحاضة : أن الحكم فيها مما لا خلاف فيه أجده إلا
من المعتبر والمبسوط فتوقفا فيه ( 4 ) ، وفي المسالك الاجماع عليه ، وعلى وجوب
القضاء مع الاخلال بالأغسال ، قال : وكذا الحائض والنفساء إذا انقطع دمهما
قبل الفجر ( 5 ) ، إنتهى .
وظاهر الخبرين وجوب القضاء خاصة ، حيث لم يذكر فيهما الكفارة ، مع
ورودهما في بيان الحاجة ، فتكون بالأصل مدفوعة ، وحكاه في المختلف عن
العماني في الحيض والنفاس ( 6 ) ، واختار هو فيه وفي التحرير كونهما كالجنابة
هامش
( 1 ) منهم العلامة في المنتهى : كتاب الصوم فيما يمسك عنه الصائم ج 2 ص 566 س 17 ، والمحدث
البحراني في الحدائق : كتاب الصوم ج 13 ص 123 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 3 ج 7 كل ، 46 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 1 ج 7 ص 45 .
( 4 ) الحدائق الناضرة : كتاب الصوم ج 13 ص 125 .
( 5 ) مسالك الأفهام : كتاب الصوم ج 1 ص 75 س 28 .
( 6 ) مختلف الشيعة : كتاب الصوم في مباحث حقيقة الصوم ج 1 ص 220 س 25 .