بقول مطلق ، كالصحيح : عن الرجل تصيبه الجنابة في رمضان ثم ينام قبل أن
يغتسل ، قال : يتم صومه ويقضي ذلك اليوم ، إلا أن يستيقظ قبل الفجر ، فإن
انتظر ماء يسخن أو يستقي فطلع الفجر فلا يقضي يومه ( 1 ) ، ونحوه آخر ( 2 )
والموثق ( 3 ) .
وهي مع معارضتها بأكثر منها ، مستفيضة دالة على عدم شئ بمطلق النوم
فيها أنها كمعارضتها ، مطلقة تحتمل التقييد بالنومة الثانية كالمعارض بالأولى
بشهادة الصحيح المفصل بينهما بالقضاء في الثانية ، وعدم شئ في الأولى .
وهذا الحكم فيها وإن كان مطلقا يشمل ما لو كان النوم مصادفا للعزم على
ترك الاغتسال الموجب لفساد الصوم اتفاقا ، إلا أنه بعد تسليم انصراف
الاطلاق إلى هذه الصورة - مع ندرتها - مقيد بغيرها ، لما مضى من وجوب
الامساك عن تعمد البقاء الذي منه أو بمعناه هذه الصورة ، كما أن النصوص
المزبورة المطلقة للزوم القضاء بالنوم المشتملة لذلك ، لما إذا صادف العزم على
الاغتسال ، مع أنه غير موجب للقضاء اتفاقا مقيد بغيره .
وبالجملة ، لم أجد للقول المزبور حجة ، عدا إطلاق الصحيح ( 4 ) والموثقة ( 5 ) ،
وما في معناهما ، ومقتضى الأصول المقررة تقييده بما في الصحيح ( 6 ) ، أو حملها
على الاستحباب إن كانت ظاهرة في النومة الأولى كما هو ظاهر سياقها ، لأنه
أصرح دلالة منها ، سيما مع ضعف إطلاقها بالتقييد بما إذا لم يصادف العزم على
الاغتسال .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 3 ج 7 ص 41 ، مع اختلاف يسير .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 2 ج 7 ص 41 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 5 ج 7 ص 42 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 3 ج 7 ص 41 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 5 ج 7 ص 42 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 1 ج 7 ص 41 .