ويؤخر الغسل حتى يطلع الفجر ( 1 ) الخبر ، بناء على ما قيل : من أن عادته في
ذلك الكتاب الافتاء بمضمون الأخبار ونقل متونها ( 2 ) ، ويميل إليه بعض
متأخري المتأخرين ( 3 ) ، لاطلاق الآية أو عمومها ، وصريح جملة من الصحاح
وغيرها .
ويضعف الأول : بلزوم التقييد أو التخصيص بما مضى ، والثاني : بالحمل
على التقية ، كما ذكره جماعة ( 4 ) .
ويشهد له اسناد نقل ما مر في المرسل إلى عائشة في بعض الروايات ( 5 ) ،
بل جملة .
وربما حملت ( 6 ) على محامل أخر لا بأس بها في مقام الجمع بين الأدلة وإن
بعدت غايته .
وهي أولى من حمل تلك على الفضيلة ، لرجحانها على هذه من وجوه
شتى .
أعظمها الاعتضاد بالشهرة العظيمة القريبة من الاجماع ، بل إجماع
المتأخرين حقيقة ، مضافا إلى الاجماعات المنقولة حد الاستفاضة والمخالفة
للعامة ، ولا كذلك هذه فإنها في طرف الضد من المرجحات المزبورة .
هامش
( 1 ) المقنع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصوم ص 16 س 22 .
( 2 ) قاله السيد السند في المدارك : كتاب الصوم ج 6 ص 53 .
( 3 ) كالمقدس الأردبيلي في مجمع الفائدة : كتاب الصوم ما يمسك عنه الصائم ج 5 ص 36 .
( 4 ) منهم السيد في المدارك : كتاب الصوم ج 6 ص 55 ، والسبزواري في الذخيرة : كتاب الصوم
ص 497 س 42 ، والمحدث البحراني في الحدائق : كتاب الصوم هل يبطل الصوم بالاصباح جنبا
عمدا ج 13 ص 119 .
( 5 ) كما في تهذيب الأحكام : ب 55 في اعتماد افطار يوم من شهر رمضان ح 17 ج 4 ص 210 .
( 6 ) كما في الرسائل : ب 16 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ج 5 ص 44 في ذيل الحديث 5 .