لا للجمع ، لعدم شاهد عليه ، بل لعدم دليل على الابطال على الاطلاق ، سوى
الرواية ، وهي لقطعها - وعدم معلومية المسؤول عنه فيها - لا تصلح للحجية وإن
حصلت معها الشهرة ، لأنها إنما تجبر الرواية المسندة لا المقطوعة ، ولا إجماع على
الاطلاق ، لوقوع الخلاف فيما عدا الغليظ ، مع شهرة التقييد به ، كما عرفته .
( و ) عن ( البقاء على الجنابة ) متعمدا ( حتى يطلع الفجر ) على
الأظهر الأشهر ، بل عليه عامة من تأخر وفي صريح الانتصار ( 1 ) والخلاف ( 2 )
والغنية ( 3 ) والسرائر ( 4 ) والوسيلة ( 5 ) ، وظاهر المحكي عن التذكرة ( 6 ) والمنتهى ( 7 )
الاجماع عليه . وهو الحجة ، مضافا إلى الصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة ،
القريبة من التواتر ، بل لعلها متواترة .
منها الصحيح : في رجل احتلم أول الليل أو أصاب من أهله ثم نام
متعمدا في شهر رمضان حتى أصبح ، قال : يتم صومه ذلك ، ثم يقضيه إذا
أفطر من شهر رمضان ، ويستغفر ربه ( 8 ) .
خلافا لظاهر الصدوق في المقنع ، حيث أرسل فيه عن مولانا الصادق
عليه السلام : أنه كان رسول الله صلى الله عليه وآله يجامع نسائه من أول الليل
هامش
( 1 ) الإنتصار : كتاب الصوم ص 63 .
( 2 ) الخلاف : كتاب الصوم م 87 ج 2 ص 222 .
( 3 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصوم ص 509 س 10 .
( 4 ) السرائر : كتاب الصوم ج 1 ص 377 .
( 5 ) الوسيلة : كتاب الصوم ص 142 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصوم فيما يمسك عنه الصائم ج 1 ص 258 س 1 .
( 7 ) لم يذكر ( قدس سره ) ما يدل على الاجماع في خصوص مسألة البقاء متعمدا على الجنابة ، راجع المنتهى :
كتاب الصوم في ما يمسك عنه الصائم ج 2 ص 665 س 35 . نعم نسبه إلى المنتهى السبزواري في
الذخيرة : كتاب الصوم ص 497 س 4 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 1 ج 7 ص 42 .